الحق بجميع الماء حتى يُعطيه شريكه نصف ما أنفق فذلك له فإذا أعطاه كان الماء بينهما فيما يستقبلان [1] ولا شيء على العامل فيما شرب قبل ذلك، قيل: فإن عمل جميع البئر وطلب أن يكريها كلها وبياض الأرض حتى يعطيه نصف النفقة فقال: إنما له [الماء] [2] الذي أحيا وليس له بياض أرض شريكه، قيل: فما الذي انتفع به؟ قال: إحياء الماء يسقي به أرضه، قيل: فالأرض مشتركة، قال: يقاسمه أو يكري منه أو يسقي بقدر مصابته منها وله الماء كله وليس له أرض شريكه. ع [3] انظر قوله يقاسمه نصيبه أو يكري أو يسقي قدر نصيبه إن الألف وقفت غلطًا لأن له أن يُجبره على القسم ليجعل له أرضه خاصة وهو لم يجعل له النفع بأرض شريكه ولا يصل إلى أرضه إلا باقتسام.
وذكر سحنون أيضًا في المجموعة ما تقدم من قول ابن نافع والمخزومي ثم قال سحنون بإثر كلامهما: وكذلك الحائط بين الرجلين قياس ذلك وقياس السفل والعلو والبئر التي عليها واحد وهو أصل قولنا. ولا يفرق بينهما إلا شهر إذا انهدمت البئر أو الحائط أو السفل يجبر صاحبه أن يعمل فإن أبى عليه السفلي/ والدار والبئر والأرض، وهو قول كبار أصحابنا وذكره سحنون عن غير المغيرة وابن نافع في جدار بينهما انهدم فدعا أحدهما الآخر إلى بنائه فذلك له ويُجبر أن يبني معه أو يبيع نصيبه من الدار ممن يبني، وليس يبيع نصيبه من الحائط فقط إذ لا يشتري ذلك أحد.
(1) كذا ولعلها محرفة عن قوله فيما يسقيان.
(2) الماء ساقطة من الأصل.
(3) ع رمز يستعمله أحيانًا في كتابه وهذا ولعله يقصد به العتبي.