فهرس الكتاب
وإن كان ليس كذلك إنما يبقى أن يتطلع إليه منه لم يُمنع وقيل للآخر استُر على نفسك أو يعلم ما قلت من تطلعه فيُزجَرُ وإن عاد أدب بعد التقدمة وهذا بمنزلة ظهر السطح أو بناء يرفعه عليه فيقول نخشى أن يتطله منه أو كوة يفتحها للضوء فيقول هذا/ نخشى أن يتطلع فليس له في هذا حجة، قال أشهب: إن كان يناله المار فليُمنَع حتى يرفع بقدر ما لا يناله النظر من المار ثم إن تطلع منه لغير حاجة مُنِعَ.
قال ابن حبيب قال مطرف وابن الماجشون: ولا يُمنع أحد من إخراج العساكر والوقوف على الطريق ما لم يُضر ذلك بأحد، وقاله أصبغ. ومن المجموعة قال ابن القاسم وأشهب في دار فالداخلة لقوم والخارجة لآخرين فلأهل الداخلة الممر في الخارجة فإذا أراد أهل الخارجة تضييق باب الدار وتحويله قالا: ليس لهم تضييقه، قال أشهب: لأنه جزاء لجميعهم، ولو سرق الباب لزم أهل الخارجة أن يجعلوا عليها بابًا بالقضاء وإن أرادوا تحويله وكان تحويله إلى موضع هو مثل الأول في الممر والقرب في خواء يحميهم ليس بين ذلك اختلاف في أمر يُعرف له وجه فذلك لهم وإلا فلا يفعلوا ذلك إلا بإذن أهل الداخلة، وقال ابن القاسم نحوه، قال سحنون: ليس هذا أصلهم وليس لهم تغيير باب الدار إلا برضاء أهل الداخلة، ألا ترى أن حديث محمد ابن سلمة لم يأخذ به مالك.
(1) في ص، على المُهايأة محققة من التهايؤ وهما معًا منسجمان مع المعنى جاء في المصباح المنير للفيومي ما يأتي: تهايأ القوم تهايؤًا من الهيئة جعلوا لكل واحد هيأة معلومة والمراد النوبة وهايأته مهايأة وقد تبدل للتخفيف فيقال هاييته مهايأة.