فهرس الكتاب

الصفحة 5025 من 7187

فلا بأس بذلك إذا ساواها بالطريق حتى لا يضر ذلك بأحد وما كان من ذلك ضرر مُنع منه، وقاله أصبغ وقال في الأبرجة إذا كان ما بقي من الطريق واسعًا فلا تُهدم لأن للناس الارتفاق بأفنيتهم من غير ضرر.

قال ابن سحنون وسأل حبيب سحنونًا عمن يحدث في طرق المسلمين من الكنُفِ والحمامات وغيرها ويطول فيه الزمان نحو عشرين سنة وأكثر لا يُرفع إلى الحاكم قال: لا حيازة في طرق المسلمين بخلاف حيازة بعض الناس على بعض إلا أن يتطاول أمر هذه القناة بمثل الستين سنة ونحوها فيترك أو لا يعلم بأي معنى وضع ذلك ومن بنى على باب داره في السكة دكانًا وهي لا تضر بالزقاق غير أنها قبالة دار رجل وهي تضر به لأنه يقعد عليها/ ويقعد ناس فقال: يُمنع من بنيانها إذا كانت تضر بالآخر.

قال ابن عبدوس قال سحنون فيما يُحدث الناس من آبار الكنُف في الأفنية في الطريق قال إنما ينبغي أن تكون الحيطان إلى داخل الدور فيُخرج منها إلى الطريق قدر ما يدخله منه القلة فيستقي بها وكان يكره غير ذلك ويراه من الضرر البين.

قال ابن سحنون وكتب شجرة إلى سحنون يسأله عن حوانيت في شرق الجامع وأحسبها صافية وبين يديها سقائف على عمد لاصقة بالطريق والناس يسلكون تحتها وهي نافذة وبين يدي الحوانيت دكاكين والطريق بين الدكاكين وبين العمد فأراد أهل الحوانيت قطع الطريق بالبناء أو أراد كل واحد أن يجعل حائطًا من حائطه إلى العمد من الجانبين ليدخل إليه من العمد فكتب إليه: ليس لهم قطع الطريق ببناء في هذه السقائف ولا في حانوت منها إن كره ذلك أهل الحوانيت، وكذلك لو لم يكن هذا الجنب أصلًا.

وكتب إليه في حوانيت على هذه الصفة مملوكة فأراد أهلها سد الطريق من السقائف واتخذوا دكاكين أمام العمد نصبوا عليها ركائز فكتب إليه تُرد على حالها ويُمنع من تضييق الطريق، وأما هذه الحوانيت فهي لأهلها وهم إذا قطعوا هذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت