فهرس الكتاب

الصفحة 5106 من 7187

لزم الهادم كما لو باعه فيأخذ العرصة بحصتها من الثمن ينظر ما قيمتُها/ بلا بناء وما قيمة البناء مهدومًا فيُقسم الثمن على ذلك ويأخذ العرصة بحصة ذلك بشفعته ثم يتبع الهادم هو والمستحق بما لزمه لهما، وكذلك لو ترك له المبتاع ما لزمه من الهدم يُحسب للشفيع كان المتعدي مليًا أو معدمًا، وذكر ابن المواز هذا القول في كتاب الغصب ثم قال محمد: وإنما ذلك إذا كان المتعدي موسرًا فقدر المشتري على أخذ ما وجب له عليه وأما من لا يقدر على أخذ ذلك منه فهو بمنزلة ما هلك بأمر من السماء فلا يأخذ بالشفعة إلا بالثمن كله، فأما إن كان مليًا فللشفيع أن يحسب على المشتري قدر قيمة ذلك نقصًا يوم الشراء من قيمة العرصة ويتبع المشتري الهادم بقيمة ذلك قائمًا يوم هدمه بالغًا ذلك ما بلغ [1] ، وقد جعله ابن المسيب مثل بيعه للنقض لأنه قد وجب له على المتعدي شيء يرجع به، فهو بخلاف ما هلك بأمر من السماء، قال محمد: وذلك فيمن يقدر على أخذ ذلك منه فيتبعه المستحق والمشتري بما ذكرنا.

قال ابن القاسم: ولو كان قد ترك المشتري له قيمة الهدم فرجع عليه المستحق في حصته بما يجب له فيها ويسقط عنه حق المشتري في ذلك.

قال محمد: ويحسب ذلك الشفيع على المشتري لأنه كالبيع، قال محمد: وهذا إن فات عين البعض فأما إن لم يفت فهو للشفيع بشفعته ولو وجد الهادم عديمًا لم يكن غاصبًا له على المشتري حجة فيما وهب له من النقض.

(1) في الأصل بالغ ذلك ما بلغ.

(2) ساقطة من ع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت