فهرس الكتاب
قال ابن المواز: ولو ودى الجارح في الموضحتين عمدًا وأخذ من المجروح شِقصًا فإن زادت قيمة العبد على قيمة الشقص ودية موضحة الخطأ شيئًا فالزيادة للعمد وإن لم يزد لم يكن للعمد شيءٌ مثل أن تكون قيمة العبد مائةً وخمسةً وعشرين وقيمة الشقص خمسين فصار خمسُ العبد للعمد فعلى الشفيع خمسُ قيمة العبد، قال ابن المواز: وإن كانت قيمة العبد مائة عُلم أن العمد لم يُؤخذ له شيءٌ وإن كانت قيمتُه أقل من مائة لم يأخذ الشفيع إلا بنصف قيمة العبد إن كانت قيمة الشقص خمسين وإن كانت قيمتُه مائة أخذه بثلثي قيمة العبد.
قال يحيى بن عمر: ولو صالحه منهما بشقصٍ وبعشرة دنانير فالعشرة مأخوذة من موضحة الخطأ خاصة ويأخذ الشقص بأربعين دينارًا وبخمسة أسباع قيمة الشقص، وإن صالح منهما على شِقص وعرض قيمتُه عشرون دينارًا فالعرض مقسومٌ على الموضحتين وليأخذ الشقص بأربعين دينارًا أو بنصف قيمة الشقص. قال أصبغ: إذا صالح منهما على شِقص وعبد وقيمةُ العبد مثل قيمة الشقص فقد أخذ العبد بنصف الموضحتين وبقي للشقص نصفهما فيأخذه بنصف موضحة الخطإ وبنصف قيمة الشقص ما بلغ/، وإن كان العمد من ذلك الثلث أو الربع أو الثلثين فما بقي للشقص فهو للموضحتين.
قال أصبغ: ولو كان المجروح أعطى عبدًا وأخذ شِقصًا فقال: تُقوم موضحة العمد بالاجتهاد ويُنظر ما قيمة العبد وإلى عقل موضحة الخطأ فأخذ بذلك كله- يريد أصبغ إن كانت قيمة العبد بالاجتهاد- وقدر الثلث من الجميع أخذ الشقص بخمسين للخطأ وبقيمة العبد وبثلثي قيمة الشقص وجرى كلام أصبغ ها هنا على أن موضحة العمد مقسومة بالاجتهاد وجعلها في الصلح منهما على شقص من غير عطية من المجروح على معنى ابن القاسم أن المأخوذ مقسومٌ على الموضحتين بالسواء ولم يجعل للعمد قيمةً بالاجتهاد.
ومن كتاب ابن المواز: ومن أخذ في موضحة خطأ شقصًا ودفع خمسين دينارًا فليأخذه الشفيعُ بمائة دينار، وإن كانت موضحة عمدًا فقط فودى المجروح