قبل ذلك لنقض بذلك البيع الصحيح وما قبله وزالت الشفعة أخذها من الأول أو الثاني. ولو لم يأخذ بالشفعة حتى تراجعوا القيمة أو دخله فوت يوجب القيمة لم يكن فيه فسخ وليأخذ إن شاء بالقيمة ممن لزمته وعليه عهدته بعد معرفتهما وإلا فأخذه باطل.
قال ابن ميسر: ثم له إذا عرفها أن يأخذ قال: وإن شاء بالثمن من الآخر. قال/ أشهب في المجموعة: وإن كان مبتاع الشقص بيعًا فاسدًا باعه من بائعه إياه بيعًا فاسدًا أو جائزًا ولم يدخل الشقص فوتٌ إلا البيع فلا شفعة للشفيع على واحد منهما [1] وليس هذا البيع فوتًا وليترادا ما تعاطيا فإن باعه البائع بعدما اشتراه [بيعًا جائزًا فللشفيع أن يأخذ ذلك بالشفعة، محمد وإذا اشتراه] [2] الثاني من الأول شراءً صحيحًا ثم لم يقم الشفيع حتى رده الثاني بعيب فإن كان ذلك بعد أن غرم الأول قيمة الشقص لفساد البيع فليس له رد بفساد البيع وله الرد بالعيب إن شاء.
قال ابن عبدوس قال سحنون: كيف يكون للمشتري الأول ردها بالعيب على البائع الأول والبيع الأول قد انتقض ووجبت فيه القيمة لفوته وإنما يجب عليه الرجوعُ بفضل ما بين القيمتين، قيمتها صحيحة وقيمتها معيبة فيصير المشتري غرم قيمة ما فات في يديه وليس ردها بالعيب كقولهم: فيمن تعدى على دابةٍ فضلت فغرم قيمتها بعد أن وصفها فحلف ثم وُجدت على خلاف ما وصف فليس لربها أخذها وإنما له تمام القيمة؟
(1) في الأصل، على واحد منهم.
(2) ما بين معقوفتين ساقط من الأصل مثبت من ع وف.