فهرس الكتاب

الصفحة 5207 من 7187

على الآخر بما في يده فيجوز لأنه على الفضل ولم يجزه أشهب وقال مثله سحنون. قال سحنون: لأنه طعامٌ بطعام غير يد بيد، ولو حلباه قبل التفرق لجاز إذا فضل أحدهما الآخر بأمر بين. وعلة أشهب أنه لبن بلبن متفاضلًا والتأخير وهو لا يُجوز قسمته محلوبًا تحريًا فإذا فضله فهو أحرم، وأنكر عليه هذه سحنون وقال: قد أجاز في الصبر أن يأخذ أحدهما أقل من نصفها بأمر بينٍ ويُسلم للآخر باقيها لأنه من المعروف. قال ابن عبدوس: فهذا يرُدُّ قوله في تفاضل اللبن معروفًا.

قال ابن القاسم: في قوم بينهم نخل أو شجر فيها نوىً على أن يأخذ هؤلاء/ نخلًا يأكلون تمرها ويأخذ الآخرون مثل ذلك بغير قسمة فلا يجوز وكذلك في لبن غنم بينهم لأنه قسمُ لبنٍ بغير كيل وقسمة ثمرٍ قبل بُدو صلاحها وقد قال في الغنم ما ذكرنا.

ومن كتاب ابن المواز: وكل ما يُكال من طعامٍ أو غيره فلا يُقسم تحريًا وما لا يُمكنُ فيه إلا الوزن فيجوز قسمُه تحريًا وبيعُ بعضه ببعض تحريًا مثل اللحم والخبز والحيتان.

(1) البيان والتحصيل، 7: 449.

(2) ما بين معقوفتين ساقط من الأصل مثبت من ع وف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت