فهرس الكتاب

الصفحة 5219 من 7187

فعمل أحدهما بابًا بنصيبه قال: قد قال مالكٌ فيمن ابتاع غزلًا فنسجه ثم فلس أن النسج ليس بفوت. وبلغني عن سحنون أن/ الطحين ليس بفوت في القسم فكذلك ينبغي في الخشب وقال: إذا اعتل العبد ثم استحق عبد الآخر أنه يرجع في العبد الآخر وفي غلته؟ فقلت مثل المطلقة قبل البناء تقتل عبدًا أصدقها فسكت وقال بعد ذلك: قد اختلفوا فيه.

قال ابن عبدوس: فأما غلةُ العبد المستحق فإن كان بيد أبيهما بغصب أو بهبة غاصب فعليه للمستحق وإن كان بشراء فالمستحق من يده مخيرٌ إن شاء تماسك بما بيده من الغلة ولم يرجع على أخيه بشيء ولا رجع عليه أخوه بشيءٍ، وإن شاء رد الغلة فكانت مع العبد الباقي وعليه الباقي بينهما نصفين.

ومن الواضحة: إذا اقتسم الشريكان دارًا وأرضًا أو غيرها فاستُحق بعض ما بيد أحدهما فإن كان أقل ما بيده رجع بقيمة ما قابله مما بيد الآخر كان قائمًا أو فائتًا، وإن كان وجه ما بيده في فضله أو كثرته انفسخت القسمة في النصيبين وعادا في الجميع شريكين إلا أن يفوت ما بيد صاحبه ببيع أو بناء أو هدمٍ أو صدقةٍ أو إصداق فيرجع عليه بنصف قيمة ذلك ويكون ما بقي من النصيب المستحق بعضه إن لم يفت بينهما فإن فات اقتسما قيمته بينهما، وإن اقتسما عبدين فاستُحق نصفُ أحدهما فليرجع ما ستُحق من يده على شريكه بربع قيمة العبد الآخر.

(1) البيان والتحصيل، 12: 126.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت