فهرس الكتاب

الصفحة 5244 من 7187

عن الورثة ما أنفذ، ويفترق ما قدم من ذلك وما كان قريبًا وليُعرفهم بالقريب أن ما قرب يُعرف ويُذكر ولا يُكلف ذلك فيما قدم وهم أغفلوا ذلك.

ومن العتبية [1] رواية ابن القاسم عن مالك نحوه في الوارث وغير الوارث على ما تقدم سواء قال: ولا يأخذ منه لأقاربه وخاصته إلا أن يكون لذلك وجه، وليس له أن يكتم عمله عنهم ولا يمين عليه في ذلك. قال في كتاب ابن المواز وقاله أصبغ قال: إلا أن يكونوا صغارًا فعليه إذا كبروا أن يُعلمهم لأن ذلك من القضاء لنفسه والجر إليها، ولو كان بعضهم كبارًا فغفل عن ذلك حتى كبر الصغار فلا كلام لواحد منهم كما لو قام الكبار يوم العقد يوم أنفذ/ فلا قيام للصغار إن كبروا لأنه أمر طاهر. قال مالك: ولا يأخذ هو منه شيئًا لنفسه ولو احتاج.

قال أشهب عن مالك: إن لم يكن الوصي وارثًا فلا يكشف عن الصدقة ولا عن غيرها إلا عن العتق وإن كان وارثًا فلهم كشفه على كل حال.

ومن العتبية [2] من سماع ابن القاسم: وعمن أوصى بولده وبمالهم إلى زوجته فتزوجت وخيف على المال؟ قال: إن كانت لا بأس بحالها فلا يكشف وإن خيف من قبلها كشف ما قبلها وهذا في باب الوصية إلى غير العدل.

وروى أشهب عن مالك: في مُكاتبٍ أوصى إليه سيده بولده ثم أراد الولد أن يكشفه عما في يديه وعما ربح فيه وهو عند الناس لا يأمر به؟ قال: ليس ذلك عليه. وقال له مالك: أليس ما في يديك لهم معروف؟ قال: نعم ولكنهم يرون أن تُعلمهم به وبما ربحت قال: ما ذلك عليك، قال له: إنني غلام مُولدٌ ولدتُ في اليمن قد علم ذلك سيدي فإذا كتبتُ شيئًا كتبتُ: فلانٌ بن فلانٍ مكاتبُ فلانٍ، قال: لا بأس.

(1) البيان والتحصيل، 13: 455.

(2) البيان والتحصيل، 12: 444.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت