فهرس الكتاب

الصفحة 5286 من 7187

يضمنه الوصي ولا الوارث، قال مالك: وإذا طرأ دينٌ وقد باع الورثة وأكلوا الثمن، فإن باعوا مبادرة وهو يعرف بالدين فللغرماء أخذ السلع من المشتري ويرجع هو على الورثة، وإن لم يعرف بالدين وباعوا كما يبيع الناس تركة ميتهم أتبعوا الورثة ولو قضوه لغرم وقد علموا بغريم آخر ثم جاء فللآخر الرجوع عليهم في عُدم الأول ثم لهم الرجوع على الأول، محمد: وكذلك الوصي إن فعل هذا ضمن.

ومنه ومن العتبية [1] قال أصبغ عن ابن القاسم: والوصي ينفق على/ الأيتام ما ورثوا عن أبيهم ولهم مال ورثوه عن أمهم ثم طرأ دينٌ على الأب فلا يرجع عليهم فيما ورثوا عن أمهم قال ابن المواز: لا يلحق الأيتام دينٌ بحال إلا من أنفق عليهم سلفًا ولهم ما يرجع به فيه، ولأصبغ قولٌ حسنٌ: أن النفقة نقصٌ على ما ورثوا من الأب ومن الأم فما أصاب ما ورثوا من الأم قضي منه الدين، محمد: يعني إنما أنفق عليهم بتركة الأب بعد أن ورثوا الأم.

قال ابن القاسم في المجموعة: ولو أخلط المالين وأنفق حسب الدين على المالين بالحصص وإن لم يخلط وأنفق عليهم ميراث الأب لم يرجع في مال غيره ولا فيما أفادوا بعد ذلك إلا أن يبقى من تركة الأب شيءٌ وإلا لم يضمن لا هو ولا الوصي، ولو أنفق عليهم مالًا لهم من غير تركة الأب أو لم يُخلط بغيره. قال علي عن مالك: إذا باع الوصي مال الميت ثم هلك الثمن وطرأ دينٌ فلا يضمن [ولو باع الورثة في مثل هذا ضمنوا] [2] .

(1) البيان والتحصيل، 13: 281.

(2) في الأصل، لو باع الورثة إلخ بدون واو قبل لو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت