فهرس الكتاب
ومن المجموعة وكتاب محمدٍ قال ابن القاسم وأشهب: وإذا قال: قد أوصيتُ بثلثي فلانًا وأخبرتُه بوصيتي فصدَّقوه فهو مصدَّق. وقال أشهب: فإن قال إنما أوصي بالثلث في ولايتي فهو مصدَّق، لأن الميت أمر بتصديقه، وليس مثل الذي يوصي إلى فلانٍ أن يجعل ثلثه حيث يرى فيجعلُه لنفسه أو لابنه، هذا ليس له ذلك لأنه يوصي إليه ليجتهد فلم يجتهد، ولو أعطى لابنه وأقاربه كما يعطي الناس حسب الاستحقاق لجاز، وأكره أن يأخذ منه شيئًا لنفسه، فإن فعل حسب استحقاقه لم آخذه منه، وقاله ابن القاسم.
وقال: فإن قال لولدٍ أوصى به جعلته كشاهد له، وكمسألة مالك إذ قال: فلانٌ يجعل ثلثي حيث يرى. قال محمد وقال مالك في هذا إنه لا يأخذ هو منه وإن كان محتاجًا، وإن أعطى ولده وكان ذلك موضعًا جاز. قال ابن عبدوس وروى علي عن مالك في الذي أوصاه بجعل ثلثه حيث يراه الله لا يُجبر أن يُعطي ذلك أقارب الميت، ولكن يعطيهم كما يعطي الناسُ. قال مالك: وإذا كان قد علم حين أوصاه بجعل ثلثه حيث أراه [الله] أنه أراد أن يرده على بعض الورثة فلا يجوز وليرجع كله ميراثًا.
وقال علي عن مالك: فيمن أوصى امرأته أن تجعل ثلثه حيث أراها الله فلم تفعل حتى هلكت [1] / صحيح لفلان عشرة دنانير من مالي عشتُ أو مت فإن قام عليه في صحته أخذها منه وإن مات المعطي لورثته القيامُ فيها فإن مات المعطي كانت في ثلثه مبدأة وكذلك عتقُ البتل في المرض كما ذكرنا.
(1) الكلام هنا ليس تابعًا لما قبله مما يجعلنا نعتقد أن هذه الورقة في الأصل لم توضع في مكانها المعتاد.