فهرس الكتاب

الصفحة 5553 من 7187

وكذلك روى عنه أبو زيد. زاد عيسى: وكذلك ما قال مالكٌ فيه: لو قال في أمَتِه: ولدت مني. ولا يُعرف ذلك، ولا ذكره هو قبل ذلك.

قال عنه أبو زيد: وإن قال: بيعوا ثوبي هذا، وتصدقوا بثمنه، فإني كنت غصبتُه. وفي ثوب آخر بصدقة ثمنه فإنه ليس لي. ولفلان علي كذا، ولفلان كذا، ولفلان كذا، وإنهم يسكنون ببلد كذا، لقوم لا يُعرفون، ولو طلبوا لأعجزوهم. فإن لم يكن على ما ذكر / بينة غير قوله, بُدِى بالثياب التي ذكر فيُتصدق بثمنها، ثم يتحاص أصحاب الدَّين الذين يُعرفون، والذين لا يُعرفون. ولو كان على كل ما ذكر بينة، تحاص الجميع أهل الثياب وغيرهم.

وذكرها في موضوع آخر فقال: إن كان ورثته ولدا [1] قُبِلَ قوله في ذلك كله، أوصى بصدقة ذلك عن أهله، ولا يعرفون، أو بإيقافه لهم، فذلك جائز. وإن كان يورَث كلالة، فأوصى أن يوقَفَ ذلك لهم، حتى يأتي له طالب، فذلك جائز من رأس المال. وإن أوصى بأن يُتصدق به عنهم، لم يُقبل قوله، ولم يُخرج من رأس المال، ولا من الثلث، وهذا ناحية قول مالك. وذِكرُ هذه المسألة من أولها في رواية عيسى عن ابن القاسم في كتاب: التفليس. وقال: يُبدأ هذا على الدَّين - يريد: الأشياءَ المعينة التي جُهُلَ أربابُها - قال: إلا أن تقوم بينة بالدفع، فيُبَدأَ. ثم قال: هذا كله واحدٌ. ثم ذكر مثل ما تقدم من قوله، وذكرها في موضع آخر إلى آخر المسألة.

(1) في الأصل، إن كان ورثته ولد والصواب ما أثبتناه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت