له من تمرة العام. ولو كانت التمرة صدقة بتلا عليهم؛ كان نصيب من مات منهم بعد الإبار لورثته. وقاله مالك. رواه ابن القاسم. قال محمد: لأنها صدقة بَتْلًا على قوم بأعيانهم فالأصل لهم. وكذلك في العتبية [1] من سماع ابن القاسم أن من وُلِدَ بعد الإبار حقه قائم في تلك التمرة. قال ابن حبيب قال ابن الماجشون: ومن حبس على ولد فلان، وعلى أعقابهم؛ فإن الغلة تُقَسَّمُ على من كان حيا أو مولودا يوم تُقَسَّمُ التمرة، وليس يوم تُؤَبُر لأن فلانًا [2] الذي شرط ولده باق يمكن منه النسلُ وقد ط ولده معلومهم ومجهولهم. وأما لو مات فلان، صار القسم على من حُمِلَ [3] من ولده يوم الإبار، وهم لا [4] يدخل العقب معهم، حتى ينقرضوا بقوله، ثم قال أصبغ: ومن أعمر شجرا، فمات، وقد أُبَرِتْ فقال بعض العلماء: هي لورثته. وقال آخرون: لا تكون لهم حتى يموت؛ وقد [أزْهَتْ] [5] .قال ابن حبيب: وذهب ابن الماجشون [إلى الإبَّار،] وبه /أقول. قال أصبغ: ولو كانت أرضا قد حرثها؛ فربُّها مخير إن شاء أعطى لورثته كراء الحرث الأرض، أو [سلمها] إليهم بكرائها تلك السنة. وأما لو مات، وفيها زرع فلورثته الزرع، ولا كراء عليهم. ومن المجموعة، قال ابن كنانة: وإذا كان الحبس على [قبيلة] تجري [عليهم] ،فمات منهم ميت بعد طيب التمرة، فكل من مات قبل القسم فلا حق له إلا أن يكون [السلطان أوقفها] بعد الإبار الذي يُقَسَّمُ فيه لموت. قال: أو لعزله ونحو ذلك. وكذلك لو وُلِدَ فيهم ولد قبل القسم لقُسِمَ له إلا أن يُوقَفَ لما ذكرنا. وأما
(1) انظر البيان والتحصيل، 12: 219، وما بعدها.
(2) في الأصل: (فلان) وهو سبق قلم من الناسخ.
(3) في ع وق: (حصل) بالصاد المهملة.
(4) في ع وق: (لم) يدخل.
(5) كل ما بين معقوفتين في الصفحة فهو بياض في الأصل، والتصويب من النسختين.