ومن قتل مرتدًا عمدًا، فقال ابن القاسم: إن تنصر، فعلى عاقلة العاقل دية نصراني. وإن تمجس، فدية مجوسي؛ في مال الجاني، مع الأدب.
ولو أن المرتد قتل مسلما خطأ، فالدية عنه في بيت المسلمين؛ لأن المسلمين يرثونه، وإن قتله عمدا، وهرب إلى بلد الحرب، وترك مالًا، فليس شيء للولاة في ماله.
قال ابن القاسم: ولو جرح المرتد نصرانيا أو قتله، اقتص منه بالقتل أو الجراح. وإن جرح مسلمًا؛ لم يقتص منه، وإن قتل مسلمًا، قتل به، وإذا جرح المرتد أو قتل، ثم رجع إلى الإسلام، فانظر؛ فإن كان قتل نصرانيا، لم يقتل به، وإن قتل حرا مسلما أو جرحه، [اقتص] منه بالقتل أو الجرح إذا أسلم.
قال مالك: وليس على من قتل من الخوارج أحدًا؛ على تأويل القرآن قصاص، وأما إن أخذوا مالًا، أخذ منهم.
تم الجزء الثاني من أحكام الدماء
وبه انتهى الجزء الثالث عشر
من كتاب النوادر والزيادات
يليه الجزء الرابع عشر
وأوله كتاب القصاص:
الثالث من أحكام الدماء