فهرس الكتاب
قال عنه ابن وهب: ولو قتل رجلًا عمدًا ثم أصاب آخر خطأ [1] بقتل أو جراح [أو كان الخطأ أولًا ثم قتل أحدًا أو جرحه عمدًا] [2] إن الخطأ واجب علي عاقلته، ويقاد منه ما أصاب عمدًا من جرح أو نفس. ولو أصيب هو أيضًا خطأ لعقل له بما أصيب به.
قال ابن القاسم وأشهب: وإن قطع يد رجل خطأ ثم قتله عمدًا فدية الخطأ علي العاقلة ويقتل به. ومن قطع أصابع يمين رجل ثم قطع له بقية [كفه] [3] فإنما له أن يقطع كفه فقط. ولو قطع أنملة من سبابة رجل ثم قطع لآخر السبابة فإنما لهما قطع سبابته ولو قطع أصابع يمين رجل ثم قطع يمين آخر من الكوع قطعت يمينه لهما من الكوع. فإن قطع يمين هذا من الكوع، ويمين آخر من المرفق لقطع لهما من المرفق. ولو قام به [صاحب الكف فقطعه، ثم قام به] [4] لكان قطعه من المرفق.
قال أشهب: كما لو قطع كف رجل [5] ثم قطع من كف القاطع أصبعان؛ إن للأول القود في بقية اليد. وقاله عبد الملك.
قال غيره: ولو قطع يد رجل من الكوع وقطع من آخر ذراعًا بغير كف، ثم قاما ليقطعاه من المرفق فليس لهما ذلك، لأن صاحب الذراع لم يكن له القصاص يوم جرحه، وإنما له حكومة. قال ولان يد الجاني قائمة بعد، ولصاحب الكف القصاص من الكوع، ولو كان إنما جني علي صاحب الذراع بعد أن اقتص منه صاحب الكف لكان له أن يقتص من ذراعه. وكذلك لو قطع لرجل أصبعين، ثم قطع لآخر كفالين فيها إلا ثلاث أصابع، فليس لصاحب الكف إلا ثلاثة أخماس [دية] [6] اليد، ولصاحب الأصبعين
(1) ما بين معقوفتين ساقط من الأصل، ثابت في ص وع.
(2) ما بين معقوفتين ساقط من الأصل، ثابت في ص وع.
(3) ساقط من الأصل.
(4) ما بين معقوفتين ساقط من الأصل.
(5) كذا في ص وع وهو الصواب. وفي الأصل: كما لو قطع كفه رجل
(6) ساقط من الأصل.