قال ابن القاسم في العتبية [1] من رواية عيسي، وفي المجموعة عنه في الطائفين يفترقان عن جرحي وقتلي، فيقول رجل من إحدي الطائفتين: أنا قتلته والقتيل من غير طائفته، فولاة المقتول بالخيار: إما أن يقتلوه بإقراره أو يتركوه، ثم تلزمهم الدية [2] . وذكر ابن حبيب مثله عن مطرف وابن الماجشون، غير أن في روايته عنهما: إن شاءوا تركوه وألزموه ديته [3] لأنه متهم بإقراره في طرح الدية التي وجبت عليه وعلي طائفته.
[قال أبو محمد فقوله ألزموه غلط، لقوله في احتجاجه عليه وعلي طائفته] [4] ، وأراه من غلط الناقل.
ومن المجموعة [5] روي أصبغ عن ابن القاسم في القبيلتين [6] تأتي كل واحدة تدعي علي الأخري جراحات [7] وتنكر دعوي الأخري، وأقروا بأصل الثائرة؛ فأري أن كل طائفة ضامنة لجراح الأخري [8] . فإن لم يتقارًا بالثاائرة، فإن قامت بينة عليها حلفت كل طائفة علي من ادعت عليه واستقادت منه. وإن لم تعرف [كل واحدة] [9] من الجارح تحالفوا علي الجراحات أنها [10] كانت من الفئة الأخري ويضمن بعضهم جراحات بعض، فإن لم تأت بينة بأصل الثائرة ولا تقاروا [11] بها، لم يقد بعضهم علي بعض بالدعوي. فإن قال أحد الرجلين جرحني صاحبي هذا ثلاث جراحات، فأقر الجارح باثنين حلف
(1) البيان والتحصيل، 15: 517.
(2) هكذا في الأصل، وعبارة ص وع أنسب: إما قتلوه بإقرار، وإن شاؤوا تركوه وألزموه الدية.
(3) في الأصل: تركوه ثم ألزموا ديته.
(4) ما بين معقوفتين ساقط من الأصل.
(5) في ص وع: ومن العتبية.
(6) في ص وع: في الفئتين.
(7) وقع تصحيف وإقحام كلمات في عبارة الأصل. والتصحيح من ع.
(8) في ص وع: بجراح صاحبتها.
(9) ساقط من الأصل.
(10) في ع: أن الجراح.
(11) ساقط من الأصل.