فهرس الكتاب
له، إى أن يري لما قال وجهًا فذلك له. وبه قال ابن القاسم. وقال أيضًا ابن القاسم في بعض مجالسه: ليس عفوه عن الدم عفوًا علي الدية، إلا أن يري لذلك وجه، مع العفو، [وإلا فله] [1] عليه الدية] [2] .
ومن كتاب ابن المواز، قال ابن القاسم: وإذا كان أولياء الدم إخوة كبيرين مع صغير [3] أقسم الكبيران مع ولي الصغير، ومن نكل منهم بطل الدم ولادية فيه [وإن بقيي] [4] بعد الناكل كبيران فصاعدًا.
وأما أشهب فلا يجعل من عفا أولي [5] إلا في البنين مع الإخوة. ويقول أيضًا: إذا نكل أحدهم لم تسقط الدية بنكول أحدهم وإن كانوا بنين أو إخوة [6] ويصير عنده كعفو أحدهم بعد القسامة. وقد قال أيضًا: عفوه بعد القسامة وقبلها سواء. وكذلك نكوله أنه يقسم من بقي ولهم حظهم من الدية. وقال: سمعته من مالك مرارًا لا أحصيها.
قال ابن المواز: يسقط الدم والدية بنكول أحدهم وهو قول مالك، في الموطأ، وقاله أصحابه أجمع. قال ابن عبد الحكم: وهو أصح الروايتين عن مالك، وهو أحب إلي، وهو قول أصحابه ابن القاسم وعبد الملك وأصحابه أصبغ وغيره. وإنما تكون الدية لمن بقي عند مالك؛ إذا أقسموا كلهم، فعفا بعضهم بعد القسامة.
ومن كتاب ابن حبيب قال مطرف عن مالك: إذ عفا بعض الأولياء في درجة بعد أن ثبت الدم بقسامة أو ببينة بشئ أخذه العافي، أو بغير شئ يسقط الدم ويأخذ من لم يعف حظه من الدية من مال القاتل. وإن عفا
(1) ساقط من الأصل.
(2) ما بين معقوفتين ساقط من ص.
(3) في الأصل: وإذا كان أولياء الدم كبيران مع صغير، وهو تصحيف صحح من ص وع.
(4) ساقط من الأصل.
(5) صحف في الأصل فكتب: أولًا.
(6) العبارة مصحفة في الأصل: وإن كانوا بنون أو خوة.