ابن حبيب قال ابن الماجشون: وأما في الخطأ فلا يجوز أن يصالح العاقلة علي أكثر من الدية عددًا [1] في أسنان دية الخطأ [نقدًا. وهذا بين الغلط في أمر الدية، ولا يجوز أن يصالحوا بأسنان هي دون أسنان دية الخطأ] [2] . أو دون بعضها وهي من أسنان دية الخطأ نقدًا؛ لأنه ضع وتعجل. فإن كان إلي أجل [3] فهو الكالي بالكالي، وإن كان علي ذهب أو ورق أكثر من الدية، يريد أو مثلها أو أقل والدية إبل، فجائز. ولا يجوز إلي أجل، وهو دين في دين.
وإن كان من أهل الذهب فصالحوا علي أكثر من ألف دينار، أو من أهل الورق فصالحوا علي أكثر من اثني عشر ألف درهم، فليردوا إلي قدر الدية؛ لأن هذا من الغلط. وإن كانوا أهل ذهب فلا يصالحوا علي ورق. أو أهل ورق فلا يصالحوا علي ذهب [4] نقدًا ولا إلي أجل الدية، وهو صرف مإحر ودين بدين في التأخير.
ولو كانت الجناية عمدًا جاز صلح الجاني علي ذهب أو ورق [أو إبل] [5] أو عرض، مثل الدية أو أكثر منها، إلي أجل أو نقدًا، لأنه لم يجب لهم شئ غيره صالحوا عليه. وقاله ابن القاسم ومطرف وابن عبد الحكم وأشهب وأصبغ.
ومن المجموعة وكتاب ابن المواز [وهو] [6] وأشهب في أخوين وأخت للقتيل عمدًا، يصالح أحد الأخوين عن حصته بأكثر من خمسي الدية، فليرجع أخوه وأخته علي القاتل بثلاثة أخماسها، فيضم إلي ما أخذ
(1) صحف في الأصل: عندنا.
(2) ساقط من ص وع.
(3) في ص وع.
(4) كذا في الأصل وهو أوضح: وفي النسختين الآخرين: ولا أهل الورق علي الذهب.
(5) زيادة في ص وع.
(6) ساقط من الأصل.