قيل لمالك: فالمرأة الواحدة تأتي أولًا؟ قال: تحلف جميع الأيمان في الخطأ، وما هو من الأمر القديم. قال محمد: هذا قول مالك وأصحابه ما علمت فيه بينهم اختلافًا. قال ابن القاسم: فإذا ثدمت واحدة، يريد: بنت أو أخت، فحلفت خمسين يمينًا وأخذت نصف الدية، ثم قدمت لها أخت [أخري] [1] ، قال تحلف سبعة عشر يمينًا وتأخذ سدس الدية من أختها وسدسها من العاقلة.
محمد: وكذلك قال مالك في الغائب يقدم والصغير يكبر بعد أن حلف غيره جميع الأيمان وأخذ حصته؛ فليحلف هذا بقدر حصته من الأيمان ويأخذ ميراثه من الدية.
ومن العتبية [2] روي عيسي عن ابن القاسم: وإذا أتت امرأة فأقسمت خمسين يمينًا فأخذت قدر حصتها من الميراث، ثم تندم، وردت ما أخذت علي الذي أقسمت عليه. ثم جاءت أخت لها فلها أن تحلف بقدر نصيبها في الميراث، ولا تحلف خمسين يمينًا، لأن يمين الأولي حكم لا ينقض لرجوعها، كما لو حلفتا خمسين يمينًا أخذتا ثلثي الدية ثم نزعت إحداهما لم تكلف الباقية أن تتم خمسين يمنًا.
ومن كتاب ابن المواز: ولو حلف أحد كبيرين ونكل الآخر، وثم صغير فلبغ، حلف بقدر نصيبه وأخذه. وأما في دم العمد فيحلف الأكابر ويقتلون.
ولو كان ثم كبير غائب لم يعجل حتي ينظر الغائب أيعفو أم يقتل؟ وكذلك لو كان الدم ببينة بغير قسامة. وكذلك لو كانوا حضورًا كلهم فتطوع باليمين اثنان عن الباقين، فليخير الباقون فإن كان منهم من يأبي اليمين أو ينكل فهو كالعفو، ويبطل الدم.
(1) زيادة في الأصل.
(2) البيان والتحصيل، 15: 521.