فهرس الكتاب

الصفحة 6853 من 7187

ومن كتاب ابن حبيب قال مالك: وإذا نكل بعض ولاة الدم حلف من بقي إن كانوا اثنين فصاعدًا أو كانوا أقعد من الناكلين، فإن كانوا مثلهم في القعدد أو أقعد منهم ممن يجوز عفوه فلا سبيل إلي الدم، وترد الأيمان علي المدعي عليه إن كان واحدًا وعليهم إن كانوا جماعة، حتي يحلف كل واحد منهم خمسين يمينًا، ومن نكل حبس حتي يحلف.

قال مطرف: ولا يكون للمدعي عليهم، واحدًا كانوا أو جماعة، أن يستعينوا بمن يحلف معهم كما يفعل ولاة المقتول، لأنهم إنما يبرئون أنفسهم، ورواه عن مالك. وقال ابن الماشجون: لهم أن يستعينوا بولاتهم وعصبتهم وعشريتهم كما ذلك لولاة المقتول، وقاله ربيعة ويحي بن سعيد والمغيرة وغيرهم، وبه قال أصبغ.

وقال ابن حبيب برواية مطرف عن مالك. ومن كتاب ابن المواز قال ابن القاسم، ورواه هو وابن وهب عن مالك قال: إذا ردت الأيمان علي أولياء القاتل في العمد لنكول أولياء الدم أو لأنه لم يوجد من يحلف إلا واحد، فإنه إن حلف أولياء القاتل خمسون منهم خمسين يمينًا، وإن لم يكن إلا اثنان منهم فحلفوا الخمسين يمينًا دون القاتل، برئ المدعي عليه ولا يحلف معهم ولا يجبرون علي الأيمان عنه إلا أن يتطوعوا. فإن قالوا نحلف بعضها ويحلف هو البعض فليس ذلك لهم، ولابد أن يحلفها [من ولاته رجلان فأكثر دونهم، فإن لم يوجد إلا رجل لم يجز أن يحلف[1] ]غير المدعي عليه لأنه لا يبرئه إذا حلف إلا خمسون يمينًا، فليحلفها وحده. قال مالك: فإن نكل حبس أبدًا حتي يحلف.

وقال عبد الملك: يحلف فيها هو ومن استعان به من [غير] [2] عصبته يحلفون هو وهم سواء، وله هو أن يحلف أكثر منهم، وإن لم يجد حلف هو

(1) ما بين معقوفتين ساقط من ع.

(2) زيادة في ص ويظهر أن لا محل لها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت