ومن سماع أشهب: وعن المرأة تعمل نضوحًا من التمر والزبيب تمتشط به فلا باس به. قيل: أفيشربه المريض؟ قال: لا خير فيه قيل: أفتختلط المرأة تجعله في رأسها من نبيذ التمر ونبيذ الزبيب؟ قال: لا تجعل في رأسها منه شيئًا. قيل: أفتخلط الزبيب والتمر لتخلله. قال: ما علمت أنه يكره إلا في الأشربة، ولا بأس بالنبيذ يجعل منه دردي [1] من نبيذ غير مسكر، ولا يجوز إن كان دردي المسكر، وأنكر قول من أجازة
وكذلك ذكر ابن حبيب في عكر [2] السكران يضري به العسل، لأن درديه خمر. قال ابن المسيب: فيحرم ما خلط به، وقاله مالك وأصحابه.
قال عيسي في العتبية [3] عن ابن القاسم: لا يجعل العسل على النبيذ ويشرب. قال عنه {سحنون} [4] وإذا تخلل الخليطان من الأشربة فلا باس بأكله.
قال عبد الملك بن الحسن عن ابن وهب سئل عن النبيس [5] يجعل فيها العسل هل هو من الخليطين؟ قال: لا باس به. والنبيس مثل الماء. قال: ولا بأس بلبن يضرب بعسل ويشرب.
وروي أبو زيد عن ابن القاسم في عجين عجن بدردي إذ لم توجد له خميرة؟ قال: لا يؤكل، والدردي الجائز [6] هو من النبيذ [7]
(1) الدردي: ما يبقي أسفل الزيت وشبهه. قاموس.
(2) العكر: ددي كل شئ.
(3) البيان والتحصيل، 16: 318 و 330.
(4) ساقط من ع. وفي البيان والتحصيل، قال ابن القاسم.
(5) كذا في ع وف. وفي ص ما يشبه: النفس. ولم يتضح لنا معناها.
(6) كلمة مطموسة في ص تشبه: للأمر.
(7) كذا في ص وف. وفي ع: هو من الشدة.