وسئل مالك عن العسل يجعل فيه الحديدة عشية {ويشربه} [1] غدوة وهو قارص [2] لا يسكر فكرهه. قال ابن القاسم: وقد قال لا بأس به، وهو أحب إلي. فأما عكر النبيذ والبرنه [3] فلا خير فيه.
ومن العتبية [4] من سماع أشهب عن مالك قيل له: أتري أن يجتنب شراب النبيذ وإن كان حلوًا ويتحرج منه حيفة أن يعرض بنفسه سوء الظن؟ قال: نعم لا أحب أن يشربه لا في البيت [5] ولا خارجًا وإن {كان حلوًا، وإني} [6] أنهي أهل المدينة أن ينبذوه [7] .
ومن كتاب ابن المواز وقيل لمالك في النبيذ {الذي} [8] يجعل في السقاية أمن السنة هو؟ {قال مالك} [9] أو كان في أيام أبي بكر وعمر؟ قال: لم يكن في أيامهما وليس من السنة. ولو ذكرت كلمت فيه أمير المؤمنين وأكره شرب النبيذ الذي يعمل في الأسواق والعرس، ولا بأس فيه بالشربة التى يعملها النساء في السويقة [10] يكسرن خبزًا ثم يجعلن عليه بقلًا ثم يحوصنه [11] ثم يشربنه، فإذا كان لا يسكر فلا بأس به، وقد كان ينبذ لابن عمر شراب بالغدو وبشربه بالعشي.
ومن كتاب ابن المواز: ولا أحد في طبخ العصير {ذهاب} [12] ثلثيه وإنما أنظر إلي السكر. قال أشهب: وإن نقص تسعة أعشاره. قيل لمالك: الطبخه حد؟ قال: كنت أسمع إذا ذهب ثلثاه.
(1) في ع فارس - بالسنين.
(2) كلمة مطموسة في النسخ.
(3) البيان والتحصيل، 16: 303.
(4) في ع: إلا في البيت. وهو تصحيف.
(5) ساقط من ص.
(6) صفحت عبارة ص: لا أنهي أهل المدينة أن ينبذونه.
(7) ساقط من ص.
(8) جماة مقحمة لا محل لها على ما يبدو.
(9) كذا في ص وف. وفي ع: في البيوت.
(10) كلمة غير واضحة في الشخ.
(11) ساقط من ص.