يعمله شرابًا مسكرًا. وكره طعام عاصرها وبائعها ومعاملته وإن كان مسلمًا، أو يكري حانوته من خمار أو شيئًا يستعمل في أمر الخمر. ونهي عنه ابن عمر، ونحوه عن ابن المسيب.
قال ابن حبيب: ومن باع خمرًا من مسلم فعثر عليه وهي قائمة فإنها تكسر على البائع، ويرد الثمن إن قبضه على المبتاع، وإن لم يقبضه لم يطلب به المبتاع. ولو فاتت الخمر بيد المشتري أخذ منه الثمن ففرق على اهل الحاجة، قبضة المبتاع أو لم يقبضه، ويعاقبان لبيعها.
وأخذنا من المبتاع الثمن لأنه ألزم نفسه ذلك بما أفات من الخمر {وقول ابن حبيب هذا شئ مما انفرد به وليس رضاه بثمن الخمر يوجبه عليه} [1] ولم يفت عنده شئ له قيمة [2] وذكر أن مطرفًا روي عن مالك في مسلم كسر لذمي خمرًا أنه لا قيمة عليه، وقال ابن القاسم: عليه قيمته وذكر عنه غير ابن حبيب أنه رواه عن مالك.
وإذا اسلف ذمي {إلي ذمي خمرًا} [3] ثم أسلم الذي هي عليه أنها تسقط عنه. قال مالك: وإن ابتاع مسلم من ذمي خمرًا وقبضها أهريقت عليه {وإن قبض الذمي الثمن ترك له، وإن لم يقبضه لم يؤخذ من المسلم شئ. ولو بقيت الخمر بيد بائعها النصراني هريقت عليه} [4] ولو قبضها المسلم وفاتت في يده قبل أن يعثر عليه فلا شئ له على المسلم، ويعاقبان في ذلك كله.
(1) ما بين معقوفتني ساقط من ص.
(2) كذا في ع وف. وعبارة ص: ولم يفت عنده شئ فله قيمته.
(3) ساقط من ص.
(4) ما بين معقوفتين ساقط من ص. ايضًا.