فليس له ذلك. قال ابن القاسم: وهذا يشبه العفو. قال: وإن حلف ألا يدع حقه فأراد أن يكتب عليه كتابًا قال: يحنث.
ومن كتاب ابن المواز قال مالك: وللمقذوف أن يكتب بذلك كتابًا ليقوم به متى شاء، وإنى لأكرهه، وما هو من عمل الناس.
ومن العتبية [1] روي اشهب عن مالك في القاذف يعطي مائة دينار للمقذوف على أن عارفاه من الحد قال: لا يجوز ذلك وعليه الحد.
قال: وإذا رأي الإمام رجلًا على حد من حدود الله وسمعه يقذف رجلًا؟ قال: يرفعه إلي من هو فوقه [ويكون شاهدًا ويجوز العفو فيه قبل أن يربع إلي من هو فوقه] [2]
ومن كتاب ابن المواز قال ابن القاسم: وأما التعزيز [فالشفاعة] [3] فيه جائزة بعد بلوغ الإمام. قال اشهب: أما إلي الإمام فذلك ظلم وإثم وأما الذي له الحق فلا [باس به وأرجو أجره عليه، إلا أن يكون الذي عليه ذلك سفيهًا معاودًا مثل هذا فلا] [4] أحب لأحد أن يشفع له. ولو فعل لم اره ضيقا.
وفي باب قذف الجماعة شئ من ذكر العفو.
(1) البيان والتحصيل، 16: 289 و 294
(2) ما بين معقوفتين ساقط من ص.
(3) ساقط من ص.
(4) ما بين معقوفتين من ص.