ومن كتاب ابن المواز قال: ومن سرق صبيًا حرًا أو أعجميا كبيرا أو صغيرًا قطع إذا كان من حرز. قاله مالك وأصحابه وابن شهاب والليث وقال ربيعة: الصبيان بمنزلة [1] إن أخذوا من حرزهم قطع، وإن كان من غير حرز عوقب. قال أشهب: وذلك أن الصبي الحر لم بلغ أن يعقل نفسه، والعجمي لا يعقل مثله ما يرد به، فهذان يقطع سارقهما كانا حرين أو عبدين. قال ابن القاسم وأشهب: فإن كان الصبي يعقل والعبد فصيح فلا قطع فيهما.
وقال ابن الماجشون في موضع آخر لا قطع على من سرق خمرًا.
ومن العتبية [2] روي عيسي عن ابن القاسم فيمن سرق أعجمية ووطئها فعليه الحد والقطع، وإن كان محصنا رجم ولم يقطع [3] . قال أشهب: وإن راطن أعجميا فأجابه لم يقطع، ولو دعا صبيا صغيرا فخرج إليه فمضي به قطع
وقد ذكرنا هذا في باب آخر.
(1) كلمة أخري مطموسة.
(2) البيان والتحصيل، 16: 236.
(3) هنا ينتهي بترق المشار إليه انفا.