فهرس الكتاب

الصفحة 7056 من 7187

قال مالك: وإن كسر الباب وأخذ المتاع وقال: أرسلني صاحبه، وصاحبه بالشام وهذا بالمدينة، قال: يقطع، وليس هذا فعل الرسول. ولو قال ربه أنا أرسلته لم يصدق.

قال مالك: وإذا أخذ في الليل وقال: ربه أرسلني إليه [1] وينكر ذلك صاحبه، أما في ساعة لا يرسل فيها وهو ممن لا يعرفه ولا هو من أهل الأمانة فإنه يقطع،

وقال ابن القاسم قال مالك: وكل من قام بالسارق وجب أن يقطع بخلاف القذف. ولو أن المسروق منه غائب لم يكن للسارق حجة، ولو حضر وقال ما سرق مني شيئًا ولا المتاع لي وعفا عنه لم يلتفت إلى قوله إذا قامت البينة بسرقته.

قال مالك فيمن سرق متاعًا بمصر وربه غائب بالشام وقال: ربه أرسلني، وقدم ربه فصدقه، فلابد من قطعه. قال أشهب: إذا سرقه [2] مستترًا.

وكذلك إن تأخر قطعه حتى مات المسروق منه والسارق وارثه، لأن القطع لزمه قبل أن يرثه. وكذلك إذا ادعى عليه وديعة أو غيرها فجحده فأخذها من يده سرقة مستترًا فإنه يقطع إلا أن يقيم بينة أنه أودعه ذلك وإن لم يشهدوا بملكه له.

(1) كذا في ق. وهو المناسب. وفي ص: وقال: ربه أتى به.

(2) صحف في ص: إذا قطعه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت