فهرس الكتاب

الصفحة 7088 من 7187

واختلف أيضًا قول أشهب فيه، فخيره في كتاب السرقة في ثلاثة أوجه: إن شاء أخذ قيمته يوم السرقة، وإن شاء (دفع قيمة الصبغ وأخذ ثوبه، وإن شاء كان شريكًا فيه بقيمته أبيض. وقال في كتاب الغصب: إن شاء ألزمه قيمته يوم سرقه، وإن شاء) [1] أخذه مصبوغًا ولا غرم عليه في الصبغ [2] كمن غصب دارًا فبيضها وزوقها. وهذا الثابت من قوله وبه أخذ أصحابه أصبغ وغيره، لأنه متعد في الصبغ. بخلاف المفلس [3] وقد صبغ ثوبًا اشتراه، فهذا ليس له أخذه [4] حتى يدفع قيمة الصبغ إذ لم يتعد في صبغه، فكما يفرق [5] بناء المشتري في عرصة اشتراها وبناء الغاصب فيها لو قبضها [6] ، فإذا لم يكن لما بناه الغاصب قيمة أو قام لأخذها ربها فلا شيء عليه، بخلاف تفليس المشتري بعد أن بنى. ولو غصبه خشبة فعمل منها بابًا لم يكن له أخذها وإن أعطاه قيمة الصنعة، وإنما له قيمة الخشبة.

قال ابن القاسم وأشهب: وكذلك ذكر في التفليس ليس لبائع الخشبة إلى الباب سبيل.

ولو سرق نحاسًا فعمل منه قمقمًا بعد أن أخرجه ثم قطع ولا مال (له) [7] فاضطرب فيه ابن القاسم، فقال لا يأخذ القمقم وإن أدى قيمة الصنعة [8] ، مثل نقرة الفضة يضربها دراهم فليس له أخذها وإن غرم قيمة الصنع [9] .

(1) ما بين معقوفتين ساقط من ص.

(2) في ص: في الغصب. وهو تصحيف.

(3) صحفت عبارة ص: وهذا المفلس.

(4) كذا في ق وهو صحيح. وصحف في ص: ليس ثوبه أخذه.

(5) كذا في ق وهو الصواب. وصحفت عبارة ص: ولما يعترق.

(6) في ص: أو غصبها، وهو تصحيف أيضًا.

(7) ساقط من ص.

(8) في ص: قيمة الصبغ. وهو تصحيف كذلك.

(9) صحف في ص أيضًا: قيمة الصبغ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت