قال عنه محمد بن خالد: وإذا أقر بالسرقة وعينها عند غير السلطان ثم نزع، قال عيسى: إذا اعترف بعد ضرب عشرة أسواط وحبس ليلة لم يلزمه إقراره كان الوالي عدلًا أو غير عدل وربما أخطأ العدل. وقد قال رجل لعمر بن عبد العزيز: إن ضربتني سوطًا واحدًا أقررت على نفسي، فقال: ماله قبحه الله [1] فإذا أقر [2] على خوف لم يلزمه إلا أن يعين، قال عيسى: يعني يرى بعض ما أقر به.
قال عنه عيسى قال مالك: إذا أقر آمنًا [3] بلا محنة ثم نزع فلا يحد حتى يعين على ما قال بأمر يقع عليه، وقاله ابن القاسم. قال: وليس في الدراهم تعيين لو أخرجها وقال هذه هي.
قال فيه وفي كتاب ابن المواز: روى أشهب عن مالك فيمن اتهم بالسرقة فأخذ فقال: سرقت.
قال عبد الله [4] يريد دراهم وما عندي منها إلا هذا الدرهم. قال في كتاب ابن المواز: وأخرج درهمًا. قال في الكتابين: لا يقطع بهذا إن لم تقم بينة ولا جاء بمبتاع يعرف بعينه، والدراهم لا تعرف بعينها، ولكن يعاقب.
قال مالك في العتبية: وأكره للسلطان أن يأخذ الرجل بالتهمة فيقول له أخبرني ولك الأمان فيخبره، فهذا من الخديعة.
ومن كتاب ابن المواز قال: وإذا ضرب في الخمر أو الزنى عن إقرار ثم نزع وهو يجلد، قال: أما الفرية فأخاف أن يكون قذفًا [5] إذا
(1) صحفت عبارة ص: ماله متجه ألف.
(2) صحفت كذلك في ص: فإذا ألقى.
(3) شوهت الجملة في ص: قال ماض وأنا أقرضًا.
(4) كذا في ق. وفي ص: أبو محمد. وهما - على التوالي - اسم المؤلف وكنيته.
(5) كلمة مطموسة.