وقال ابن سحنون عن أبيه: إذا صلب وقتل (أنزل) [1] تلك الساعة فدفع إلى أهله لدفنه والصلاة عليه إلا الإمام. وأما من [2] هلك على مثل ما قتل عليه الحارث الذي تنبأ [3] فلا يصلي عليه لأنه مرتد.
وقال لمن سأله من الأندلسيين: إن رأى الإمام أن يبقيه على الخشبة اليومين والثلاثة بما رجا من تشريد [4] أهل الفساد فذلك له، ولكن ينزله فيغسله أهله ويكفن ويصلي عليه، ثم إن رأى إعادته إلى الخشبة فعل. وأما فيما قال لي فقال: لا يعاد إلى الخشبة ويترك [5] عليها بعد القتل ولكن ينزل ويدفع إلى أهله.
ومن العتبية [6] روى أشهب عن مالك: سئل هل يعذب اللصوص بالرهز [7] والخنافيس التي تحمل على بطونهم قال: لا يجوز هذا، إنما هو السوط أو السجن، وإن لم يجد في ظهره مضربًا (فالسجن) [8] قيل فإن لم يجد في ظهره مضربًا ألا يبطح فتضرب أليتاه، فقال: لا والله، وإنما هو الضرب في الظهر بالسوط والقطع في اليدين من الكوعين، وبذلك مضت سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه.
قال: وإذا قطع الطريق بعد قطع يديه ورجليه من خلاف في حرابة أو غيرها؟ قال: فلم يبق فيه إلا القتل أو الصلب أو النفي بقدر جرمه، فإن نفاه ثم عاد، فإن رأى الإمام نفيه لصغر جرمه فعل، وإن كان قد اتقى [9] فساده وعظم جرمه فليقتله أو يصلبه.
(1) ساقط من ص.
(2) في ص: ولها هلك. وهو تصحيف.
(3) عبارة ص مصحفة: قتل عليه المحارب الذب سا.
(4) عبارة ص مصحفة كذلك: لمن رجا من تشديده.
(5) في ص: ولا ينزل عليها. وهو تصحيف.
(6) البيان والتحصيل، 16: 383.
(7) الرهز: في الجماع وغيره. أساس البلاغة.
(8) ساقط من ص.
(9) كذا في ف. وفي ص ما يشبه: اشتق. ومقتضى السياق ارتقى أو ازداد.