فهرس الكتاب
وكل من قطع الطريق إذا أخاف الناس وحمل عليهم [1] السلاح لغير عداوة ولا نائرة فهو محارب.
وقتل الغيلة أيضًا من المحاربة، أن يغتال رجلًا أو صبيًا فيخدعه حتى يدخله موضعًا فيأخذ ما معه فهو الحرابة. وكل من قتل أحدًا على ما معه قل أو كثر فهو محارب، فعل ذلك بعبد أو حر مسلم أو ذمي.
قال مالك: وقد قتل عثمان مسلمًا بذمي قتله غيلة، قال مالك: ولو صحب [2] رجلًا في سفر فقتله غيلة لما معه فهو محارب. (وقال ابن القاسم وأشهب: وإذا خرج بغير سلاح وكابره الناس على المال وقطع الطريق فهو محارب) [3] وإن لم يقتل أحدًا، وقد يقتل بالخنق والحجر والغم (بلا سلاح) [4] .
قيل لمالك: فالذي يقتل الناس بالخنق غيلة أيقتل خنقا؟ قال: ذلك إلى الإمام على أشنع ما يراه، وليس من باب القود.
ومن ضرب رجلًا بعصى أو حبل ليأخذ ما معه فمات فإنه يقتل وإن لم يرد قتله، لأنه من باب الحرابة، ولو لم يكن ذلك لأخذ ما معه ولكن ليس بينهما عداوة ففيه القصاص أو العفو من أوليائه.
قال محمد: وأما من أدخل رجلًا موضعًا على خديعة حتى قتله أو دخل عليه حريمه [5] فقتله، وذلك لعداوة أو نايرة [6] بينهما وليس لمال ولا أخذ منه مالًا، فهذا لأوليائه قتله أو العفو عنه. فإن عفي عنه جلد مائة
(1) صحفت في ص: وجعل بينهم.
(2) في ص: صحبه. وهو تصحيف.
(3) ما بين معقوفتين ساقط من ف.
(4) ساقط أيضًا من ف.
(5) في ص: حربية. وهو تصحيف.
(6) صحف في ص: لعداوة أو أهل وتيرة.