فهرس الكتاب

الصفحة 7160 من 7187

وإذا مات للمرتد ولد مسلم أو على الدين الذي ارتد إليه، فقال ابن القاسم: لا يرثه وإن مات بعد ذلك، ويرثه سواه من ورثته. وقال أشهب: إن رجع إلى الإسلام ورثه - يريد إن كان الولد مسلمًا - وخالفه ابن المواز.

ومن كتاب ابن سحنون: قال أهل العراق إذا قتل المرتد على الردة دفع ميراثه إلى ورثته المسلمين، وذكروا ذلك عن علي والحسن وابن المسيب. وقد ثبت أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم [1] ، ولا يتوارث أهل ملتين [2] وأن عليًا لم يرث أبا طالب وإنما ورثه عقيل.

وأما حجتهم بابن المسيب فقد روى عنه أهل الحجاز وأهل العراق أنه قال: نرث المشركين ولا يرثونا، وهذا خلاف. ثم ناقضوا وقالوا: إن مات له ولد في حال الردة لم يرث منه هو، ولا فرق بين ذلك.

فإن قيل: كما ورثتم المطلقة في المرض من زوجها ولا يرثها (هو.) [3] قلت مفترق، لأن المعنى الذي به منع المرتد من ميراث ابنه هي [4] الردة التي بها منعنا ابنه أن يرث [5] منه، وورثنا الزوجة من الزوج إذ منعها من ذلك فرارًا من كتاب الله، ولم تفر المرأة عن ميراثه. ولم يختلف العلماء أن وصيته في ماله (باطلة) [6] فلو كان له مال يورث نفذت فيه وصاياه [7] وأبطل أهل البصرة أيضًا إقراره وجناياته الخطأ عن ماله (وقال النعمان: ما

(1) حديث صحيح في الصحيحين، وسنن أبي داود والنسائي والترمذي وابن ماجة ومسند أحمد، عن أسامة. وهو عند السيوطي في الجامع الصغير.

(2) حديث صحيح أيضًا أخرجه أصحاب السنن في كتاب الفرائض، وأحمد في المسند.

(3) ساقط من ص.

(4) صحفت عبارة ص: من ميراثه أنه بين.

(5) هذه العبارة كذلك مصحفة في ص: التي فيها ابنه لا يرث.

(6) ساقطة من ص.

(7) عبارة ص مشوهة: يورث بعد تلبين له اياه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت