فهرس الكتاب

الصفحة 789 من 7187

الكراء عشرةٌ بقيَ عليه دينٌ تسعونَ دينارًا، فإنْ سويتها الدارُ زكَّى المائة كلها، وإن سويتْ ثلاثين زكَّاها مع العشرة، ثم كلُّ ما سَكَنَ شيئًا زكَّى حصَّته، وذلك أنَّه قد تنهدمُ الدار فيرُدُّ ما قبضَ. وذكر ابنُ سحنونٍ، عن أبيه مثله سواءً. وذكر عنه العتبيُّ، وابن عبدوسٍ، أنَّه قال: بل يُزَكِّي المائة كلها، والهَدْمُ طارئٌ. وقد تستحقُّ أيضا السلعةُ التي باع فلا ينظرُ إلى هذا.

قال في"المَجْمُوعَة": لا أبالي سَوِيَتِ الدارُ الكراءَ، أو لم تَسْوِه، كما يُزكِّي ثمنَ ما باع من السِّلعِ وقد تستحقُّ.

ومن"كتاب"ابن الْمَوَّاز، ومَن آجرَ نفسه ثلاثَ سنينَ بستِّينَ دينارًا، وقبضها ومضتْ سنةٌ، فليُزَكِّ عشرين فقط، إلاَّ أنْ يكونَ له عَرْضٌ يفي بما بَقِيَ فيُزكِّيه. وكان قد قال محمد: إنْ لم يكن له عَرَضٌ أَنْ يُزكِّي تسعةَ عشرَ ونصفًا أيضا، ويجعل بدلها بقيَّة العشرين التي زكَّى ثم رجع عنه، وقال: أستحسنُ أن لا يجعل ما زكَّى من العين في ديته، والأول هو القياس.

قال أبو محمد: وينبغي على قول سحنون أَنْ يُزكِّيَ الجميعَ كما قال في الدار.

ومن"كتاب"ابنِ سحنون، قال مالكٌ، فِي مَنْ آجرَ نفسه سنةً بمائتي درهم وانتقدها قبلَ يعملَ شيئًا: فليأتنف بها حولا من يوم قبضها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت