فهرس الكتاب
الأولى قبل حول الفائدةِ، ثم حلَّ حولُ الفائدةِ فزكَّاها، فلا يزكِّي ما استهلكَ حتَّى يقبضَ من الدَّيْنِ عشرةً أخرى، فأكثر، إلا أنَّه يُزكِّي ما يقتضي من الدَّيْنِ بعد زكاةِ الفائدةِ قلْ ذلك أو كثرَ، ولا يُزكِّي معه العشرةَ التي استهلكَ قبل حولِ الفائدةِ حتى يقبضَ بعد حولِ الفائدةِ تمامَ عشرين دينارًا بالذي استهلكَ، فيُزكِّي حينئذٍ ما استهلك مع هذا الآخر.
قال ابن القاسمِ: ومَن أفاد عشرين دينارًا، فأسلفَ منها خمسةٌ، وبقيت خمسةَ عشرَ بيدهِ حتَّى حلَّ حولها، ثم تَلِفَتْ أو استهلكها، ثم قبضَ الخمسةَ، فليُزكِّ الآن عن عشرين.
قال عبدُ الملكِ: ومَن له مائة دينارٍ بيده، وله مائة دينٌ، وحولهما مختلفٌ، فاقتضى من الدين عشرةٌ قبل حولها، فإنْ كان حولُ الدِّينِ قبلُ، فلا يُزكِّي العشرة حتَّى يحلَّ حولُ المائة العين، وإن كان حولُ العينِ كان قبل فحلَّ فزكَّاه، ثم انفقه قبلَ حولِ الدَّيْنِ، ثم اقتضى شيئًا مِن الدين، فلا يُزكِّي حتَّى يقتضيَ تمام عشرينَ بالعشرةِ الأولى.
ومن"كتاب"ابن الْمَوَّاز، قال ابن القاسم: ومَن أفاد دينارًا وله دَيْنٌ كثيرٌ فمضى للدينارِ حولٌ، ثم أنفقه، ثم اقتضى تسعةَ عشرَ دينارًا، فليزكِّهَا مع الدينار، إلاَّ أنْ يكونَ إنَّما أنفقه قبل حول الدين، ومن اقتضى من دَيْنٍ له حولٌ دينارًا فَتَجَرَ فيه فصار عشرين دينارًا، فليزكّ أحدًا وعشرين دينارًا فقط، لأنَّ الزكاة