فهرس الكتاب

الصفحة 881 من 7187

قال ابن القاسمِ: ولا خير أَنْ يعطيَ بنتَ مخاضٍ من بنتِ لَبونٍ عليه، ويزيد سِنًّا أو يعطيَ بنتَ لبونٍ من بنت مخاضٍ، ويأخذ ثمنًا. قال أصبغُ: فإن أعطَى بنت لبونٍ، فليس عليه إلا ردُّ الثمنِ الذي أخذ، وأمَّا معطي بنت المخاض مع الثمنِ، فعليه البدلُ ولا يُجْزِئُهُ.

وقال ابن القاسمِ، وأشهبُ، في"المَجْمُوعَة"، في من يعطي أفضلَ ويأخذ ثمنا أو أدنى، ويؤدي ثمنًا. أنَّه لا ينبغي، فإن نزل أجزأه. وقال نحوه سحنونٌ، في"كتاب"ابنهِ.

قال ابن الْمَوَّاز: قال مالكٌ: ومَن وجبَ عليه مَعْزٌ فأعطَى ضأنًا فليقبل منه، وأمَّا معزٌ عن ضأنٍ فلا. قال أشهبُ: إلا أَنْ يبلغَ لفراهتها مثل ما لزمه من الضأنِ. فلا بأس بذلك.

ومن"المَجْمُوعَة"، قال ابن القاسمِ، عن مالكٍ: التيسُ منذ ذوات العَوَارِ، وهو دون الفحلِ، فإن رأَى المصدقُ أخذه، وأخذَ ذاتِ العَوَارِ، لأنَّه خيرٌ له فعل. قال أشهبُ: ربما كانتِ العوراءُ ذواتُ العيبِ والكسرِ أسمنَ وأثمنَ. فلا ينبغي أنْ يردَّهَا إن أُعطيَهَا ولا يأخذ الفحل، وإذا كان التيسُ والهرمة أوضع، فلا يأخذهما، وأمَّا السِّخَالُ فخارجةٌ عن السنِّ الذي يُجزئُ.

ومن"كتاب"ابنِ الْمَوَّاز، وسأل عثمان بنُ الحكمِ مالكًا، الرجلِ تكونُ ماشيته عِجافًا كلها، قالَ: يأخذ منها وإن كانت عِجافًا. قال محمدٌ: ومعناه عندي، أنَّه يزكيها لا يدعها، ولكن لا يأخذ عَجفاءَ، وكذلك إن جُرِّبَتْ كلها، فعليه أَنْ يأتيه بما فيه وفاءٌ، وإذا كانت لَبنًا كلها، لم يأخذ منها إلا إنْ يشاءَ ربُّهَا. وقد ذكرنا القولَ في السنةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت