جاء في «في أصول النحو» 50 ـ 55:فأما المانع الأول، وهو تجويز الرواية بالمعنى فيجيبون عليه بأن الأصل الرواية باللفظ، ومعنى تجويز الرواية بالمعنى: أن ذلك احتمال عقلي فحسب، لا يقين
(1) استعمل «سيبويه» و «الأخفش» و «الزجاجي» و «ابن المقفع» : بعضا، وكلا، بالألف واللام. وأنكر ذلك «الأصمعي» و «أبو حاتم» ؛ لأنه ليس من كلام العرب، وفي القرآن: (وَكُلٌّ أَتَوْهُ داخِرِينَ) . قال «أبو حاتم» لـ «الأصمعي» : رأيت في كتاب «ابن المقفع» : (العلم كثير، ولكن أخذ البعض خير من ترك الكل) . فأنكره أشدّ الإنكار، وقال: الألف واللام لا يدخلان في «بعض» و «كل» ؛ لأنهما معرفتان بغير ألف ولام. وقال «الأزهري» : النحويون أجازوا ذلك.
«لسان العرب» (بعض ـ كلّ) وقال الإمام «أبو نزار، الحسن بن أبي الحسن» النحوي، في كتابه «المسائل السفرية» : منع قوم دخول الألف واللام على «غير» و «كل» و «بعض» ، وقالوا:
هذه كما لا تتعرف بالإضافة لا تتعرف بالألف واللام. قال: وعندي أنه تدخل اللام على «غير» و «كل» و «بعض» ، فيقال: فعل الغير ذلك، والكل خير من البعض، وهذا لأن الألف واللام هنا ليستا للتعريف، ولكنها المعاقبة للإضافة، نحو قول الشاعر (هو: منظور بن مرثد الأسدي) :
كأنّ بين فكّها والفكّ ... فأرة مسك ذبحت في سكّ