رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ في حين يستشهدون بكلام أجلاف العرب. كما عارض المجيزين مطلقا، دون تفرقة، كـ «ابن مالك» وقال: لأنه لم يفضّل هذا التفصيل الضروريّ، الذي لا بد منه، وبنى الكلام على الحديث مطلقا، ثم قال: والحق أن «ابن مالك» غير مصيب في هذا، فكأنه بناه على امتناع نقل الحديث بالمعنى، وهو قول ضعيف.
ونلاحظ أن «الشاطبي» قسّم الأحاديث، إلى قسمين:
القسم الأول: ما يعتني ناقله بمعناه دون لفظه، وهذا لم يقع به استشهاد أهل اللسان.
القسم الثاني: عرف اعتناء ناقله بلفظه، لمقصود خاص، كالأحاديث التي قصد بها فصاحته ـ صلى الله عليه وسلم ـ ككتابه لهمدان، وكتابه لوائل بن حجر، والأمثال النبوية. وهذا القسم يصح الاستشهاد به في النحو.
وكان هذا التقسيم الذي قدّمه «الشاطبي» الأساس الذي بنى عليه المعاصرون موقفهم من حجية الحديث، فالشيخ «محمد الخضر حسين» (1) يأخذ بهذا التقسيم، ثم يضيف إليه قسما ثالثا، هو ـ في الواقع ـ تفصيل لما أجمل «الشاطبي» .
وقد (2) عالج هذا الموضوع في «مجلة مجمع اللغة العربية» على خير ما يعالجه عالم ثبت متروّ، وقاض منصف، وانتهى من بحثه إلى النتيجة المرضية الآتية:
من الأحاديث ما لا ينبغي الاختلاف بالاحتجاج به في اللغة و (القواعد) ، وهو ستة أنواع: