فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 310

إلا أن «دنيا» خلعت عنه الوصفية غالبا، وأجريت مجرى ما لم يكن قط وصفا، مما وزنه «فعلى» كرجعى وبهمى.

وفي وروده منكرا مؤنثا قول «الفرزدق» :

لا تعجبنّك دنيا أنت تاركها ... كم نالها من أناس ثم قد ذهبوا (3)

قال «الشاطبي» في مقدمة كتابه «المقاصد الشافية» :

وإنما أتى الناظم بفعل (أحمد ربي) ... لئلا يكون كلامه أجذم عن البركة والخير على ما جاء في الحديث.

خرّج «أبو داود» عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: «كل كلام لا يبدأ فيه بحمد الله فهو أجذم» وفي لفظ «النسائي» : «كل أمر لا يبدأ فيه بالحمد لله فهو أقطع» (4) .

(1) «فتح الباري» 1: 16، و «مغنى اللبيب» : 132، و «همع الهوامع» (مبحث الجوازم) 4: 326.

(2) «شواهد التوضيح والتصحيح» (البحث الخامس والعشرون) : 80.

(3) مطلع قصيدة يهجو بها «الطرمّاح» .

(4) يروى أجذم، وأقطع، وأبتر.

وله ألفاظ أخر أوردها الحافظ «عبد القادر الرهاوي» في أول الأربعين البلدانية. انظر «التلخيص الحبير» 3: 174، و «ابن ماجه» في «سننه» في (كتاب النكاح ـ باب خطبة النكاح) رقم 1894، و «مسند أحمد» 2: 359.

وقال «الشاطبي» في (المقدمة) أيضا:

أراد ـ أي الناظم ـ الجمع بين الثناء على الله ـ عزوجل ـ والصلاة على رسوله، لما في ذلك من البركة الموعود بها في الشرع، وذلك مرجو القبول والإجابة كما جاء في حديث «فضالة بن عبيد» أنه قال: «بينما رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قاعدا إذ دخل رجل فصلى فقال: اللهم اغفر لي وارحمني. فقال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ عجلت أيها المصلي، إذا صليت فقعدت فاحمد الله بما هو أهله، وصلّ عليّ ثم ادعه. قال: ثم صلى رجل آخر بعد ذلك فحمد الله وصلى على النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فقال له النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ: أيها المصلي ادع تجب» (1) .

قال «الشاطبي» في مقدمة كتابه «المقاصد الشافية» :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت