و «الترمذي» في «سننه» في (أبواب الحج ـ باب ما جاء في كسر الكعبة) 2: 181، برواية:
«لو لا أن قومك حديثو عهد بالجاهلية» .
و «النسائي» في «سننه» في (كتاب مناسك الحج ـ باب بناء الكعبة) 5: 214، برواية: «لو لا حدثان قومك بالكفر» .
قال «السيوطي» في «شرحه على سنن النسائي» 5: 214: الخبر في هذه الرواية محذوف وجوبا، أي: موجود. وبرواية: «لو لا حداثة عهد قومك بالكفر» ، ورواية: «لو لا أن قومك حديث عهد بجاهلية» .
قال «السيوطي» في «شرحه على سنن النسائي» 5: 215: كذا روي بالإضافة وحذف الواو ـ وقال «المطرزي» : لا يجوز حذف الواو في مثل هذا، والصواب: حديثو عهد.
وتعقب «السندي» هذا في «حاشيته على شرح السيوطي على سنن النسائي» رادّا على «المطرزي» بقوله: وردّ بأنه من قبيل: (وَلا تَكُونُوا أَوَّلَ كافِرٍ بِهِ) فقد قالوا: تقديره: أول فريق كافر، أو فوج كافر. يريدون أن هذه الألفاظ مفردة لفظا، وجمع معنى، فيمكن رعاية لفظها، ولا يخفى أن لفظ «القوم» كذلك.
وأجيب أيضا: بأن (فعيلا) يستوي فيه الجمع والإفراد.
وأخرجه «أحمد» في «مسنده» 6: 102، 176، 180، بروايات مقاربة لما ذكر.
وانظر «فتح الباري» 1: 224، و «التلخيص الحبير» 2: 261.
محذوف. وقيل: هو مرفوع بـ «لو لا» .
وقال «السيوطي» في «همع الهوامع» في (المبتدأ والخبر) :والظاهر أن الحديث حرّفته الرواة بدليل أنّ في بعض رواياته: «لو لا حدثان قومك» . وهذا جار على القاعدة.
وقد بينت في كتاب «أصول النحو» من كلام «ابن الضائع» و «أبي حيان» : أنه لا يستدل بالحديث على ما خالف القواعد النحوية، لأنه مروي بالمعنى، لا بلفظ الرسول. والأحاديث رواها العجم والمولدون، لا من يحسن العربية، فأدوها على قدر ألسنتهم. (1)