وقال رجل لآخر: ما شانك؟ بالنصب، فظن أنه يسأل عن شين به، فقال: عظم في وجهي.
وقال رجل لأعرابي: كيف أهلك؟ (2) بكسر اللام، وهو يريد السؤال عن أهله، فتوهّم أنه يسأل عن كيفية هلاك نفسه، فقال: صلبا.
(1) التوبة: 3، قال «الألوسي» ـ 1270 ه: قرأ «الحسن» و «ابن أبي إسحاق» و «عيسى بن عمرو» : «ورسوله» بالنصب، وعليها فالعطف على اسم «أنّ» وهو الظاهر، وجوّز أن تكون الواو بمعنى «مع» ، ونصب «رسوله» على أنه مفعول معه، أي: برئ معه منهم. وعن «الحسن» أنه قرأ بالجر، على أن الواو للقسم، وهي كالقسم بعمره ـ صلى الله عليه وسلم ـ في قوله ـ سبحانه ـ: «لعمرك» .
وقيل: يجوز كون الجر على الجوار، وليس بشيء، وهذه القراءة لعمري موهمة جدا، وهي في غاية الشذوذ، والظاهر أنها لم تصح» ثم ذكر «الألوسي» قصة الأعرابي المذكورة، ثم قال: فعندها أمر «عمر» بتعليم العربية، ونقل أنّ «أبا الأسود الدؤلي» سمع ذلك فرفع الأمر إلى «علي» ـ كرم الله وجهه ـ فكان ذلك سبب وضع النحو. والله أعلم. أه «روح المعاني» 10: 47. قال «أبو حيان» ـ 754 ه: وقرئ: «ورسوله» بالجر شاذا، ورويت عن «الحسن» . «البحر المحيط» 5: 6
(2) في العبارة لحن، وصوابها كيف أهلك)؟ وتعرب «كيف» هنا: اسم استفهام في محل رفع خبر مقدم، و «أهل» : مبتدأ مؤخر مرفوع، وهو مضاف، و «الكاف» : ضمير متصل في محل جر مضاف إليه.
ودخل رجل على «زياد بن أبيه» فقال: إن أبونا مات، وإن أخينا وثب على مال أبانا فأكله (1) . فقال «زياد» للّذي أضعته من كلامك أضرّ عليك مما أضعته من مالك.
وقيل لرجل: من أين أقبلت؟ فقال: من عند أهلونا (2) . فحسده آخر حين سمعه، وظن ذلك فصاحة، فقال: أنا والله أعلم من أين أخذها، من قوله: (شَغَلَتْنا أَمْوالُنا وَأَهْلُونا) (3) فأضحك كلّ منهما من نفسه (4) .