(3) لعله: «سعيد بن أوس، أبو زيد الأنصاري» توفي نحو 215 هبالبصرة عن 93 سنة. كان إماما نحويا، غلبت عليه اللغة والنوادر والغريب. قال «السيرافي» : كان أبو زيد يقول: كلما قال «سيبويه» :
«أخبرني الثقة» فأنا أخبرته به روى له «أبو داود» و «الترمذي» .
قيل: كان «الأصمعي» يحفظ ثلث اللغة، و «أبو زيد» ثلثي اللغة، و «الخليل» نصف اللغة، و «عمرو بن كركرة الأعرابي» يحفظ اللغة كلّها. «بغية الوعاة» 1: 583.
فقال «الحسن» : ترك أباه وأخاه.
فقال الرجل: فما لأباه وأخاه؟
فقال «الحسن» فما لأبيه وأخيه؟
فقال الرجل لـ «الحسن» : أراني كلما كلمتك خالفتني (1) !
قال «ابن هشام الأنصاري» ـ 761 هفي «مغنى اللبيب» 877: وحكى «العسكريّ» في كتاب «التصحيف» أنه قيل لبعضهم: ما فعل أبوك بحماره؟ فقال: باعه. فقيل له: لم قلت: باعه؟ قال:
فلم قلت أنت: بحماره؟ فقال: أنا جررته بالباء، فقال: فلم تجرّ باؤك، وبائي لا تجر؟!.
وحكى «أبو بكر التاريخيّ» في كتاب «أخبار النّحويّين» أن رجلا قال لسمّاك بالبصرة: بكم هذه السمكة؟ فقال: بدرهمان، فضحك الرجل، فقال السمّاك: أنت أحمق، سمعت «سيبويه» يقول: ثمنها درهمان.
وقد يكون سبب اللحن الفهم السقيم، والقياس الفاسد.
قال «ابن هشام» يوما: ترد الجملة الاسمية الحالية بغير واو في فصيح الكلام، خلافا لـ «الزمخشري» ، كقوله تعالى: (وَيَوْمَ الْقِيامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ) ، (2) فقال بعض من حضر: هذه الواو في أولها.
وقال أيضا يوما: الفقهاء يلحنون في قولهم: «البايع» بغير همز، فقال قائل: فقد قال الله ـ تعالى ـ: (فَبايِعْهُنَّ) (3) .
(1) «أخبار الحمقى والمغفلين» 120.
(2) الزمر: 60.
(3) الممتحنة: 12.