فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 310

(3) لعله: «سعيد بن أوس، أبو زيد الأنصاري» توفي نحو 215 ه‍بالبصرة عن 93 سنة. كان إماما نحويا، غلبت عليه اللغة والنوادر والغريب. قال «السيرافي» : كان أبو زيد يقول: كلما قال «سيبويه» :

«أخبرني الثقة» فأنا أخبرته به روى له «أبو داود» و «الترمذي» .

قيل: كان «الأصمعي» يحفظ ثلث اللغة، و «أبو زيد» ثلثي اللغة، و «الخليل» نصف اللغة، و «عمرو بن كركرة الأعرابي» يحفظ اللغة كلّها. «بغية الوعاة» 1: 583.

فقال «الحسن» : ترك أباه وأخاه.

فقال الرجل: فما لأباه وأخاه؟

فقال «الحسن» فما لأبيه وأخيه؟

فقال الرجل لـ «الحسن» : أراني كلما كلمتك خالفتني (1) !

قال «ابن هشام الأنصاري» ـ 761 ه‍في «مغنى اللبيب» 877: وحكى «العسكريّ» في كتاب «التصحيف» أنه قيل لبعضهم: ما فعل أبوك بحماره؟ فقال: باعه. فقيل له: لم قلت: باعه؟ قال:

فلم قلت أنت: بحماره؟ فقال: أنا جررته بالباء، فقال: فلم تجرّ باؤك، وبائي لا تجر؟!.

وحكى «أبو بكر التاريخيّ» في كتاب «أخبار النّحويّين» أن رجلا قال لسمّاك بالبصرة: بكم هذه السمكة؟ فقال: بدرهمان، فضحك الرجل، فقال السمّاك: أنت أحمق، سمعت «سيبويه» يقول: ثمنها درهمان.

وقد يكون سبب اللحن الفهم السقيم، والقياس الفاسد.

قال «ابن هشام» يوما: ترد الجملة الاسمية الحالية بغير واو في فصيح الكلام، خلافا لـ «الزمخشري» ، كقوله تعالى: (وَيَوْمَ الْقِيامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ) ، (2) فقال بعض من حضر: هذه الواو في أولها.

وقال أيضا يوما: الفقهاء يلحنون في قولهم: «البايع» بغير همز، فقال قائل: فقد قال الله ـ تعالى ـ: (فَبايِعْهُنَّ) (3) .

(1) «أخبار الحمقى والمغفلين» 120.

(2) الزمر: 60.

(3) الممتحنة: 12.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت