فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 310

له الخيبة ولا حقّ له في الولد، ولا يراد بالحجر هنا معنى الرجم، لأنه ليس كلّ زان يرجم، الأثلب: قيل: الحجر، وقيل: دقاقه، وقيل: التراب.

لضبط اللفظ وحصره، أو يتعمّد لحفظه ووعيه، وإنما يستدرك المراد بالفحوى، ويتعلق منه بالمعنى، ثم يؤديه بلغته، ويعبر عنه بلسان قبيلته، فيجتمع في الحديث الواحد إذا انشعبت طرقه عدّة ألفاظ مختلفة، موجبها شيء واحد (1) .

قال «السرخسي» ـ 490 ه‍: وحجة القائلين بجواز المعنى: ما اشتهر من قول الصحابة: أمرنا رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ بكذا، ونهانا عن كذا.

والنقل بالمعنى مشهور، والعلماء يذكرون في تصانيفهم: بلغنا نحوا من ذلك. وهذا لأن نظم الحديث ليس بمعجز، والمطلوب منه ما يتعلق بمعناه، وهو الحكم من غير أن يكون له تعلق بصورة النظم، وإنما يعتبر النظم في نقل القرآن؛ لأنه معجز مع أنه قد ثبت أيضا فيه نوع رخصة ببركة دعاء رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ على ما أشار إليه في قوله ـ: «أنزل القرآن على سبعة أحرف» إلا أن في ذلك رخصة من حيث الإسقاط، وهذا من حيث التخفيف والتيسير (2) .

(1) مقدمة المصحح لكتاب «غريب الحديث» لـ «أبي عبيد» .

(2) «أصول السرخسي» 1: 355، و «تدريب الراوي» 2: 99 ـ 102. وحديث: «أنزل القرآن على سبعة أحرف» أخرجه بنحوه «البخاري» في «صحيحه» في عدة محالّ، منها في كتاب فضائل القرآن ـ باب أنزل القرآن على سبعة أحرف) 6: 100، و «مسلم» في «صحيحه» في (كتاب صلاة المسافرين ـ باب بيان أن القرآن على سبعة أحرف) 2: 202، و «أبو داود» في «سننه» في (أبواب الوتر ـ باب أنزل القرآن على سبعة أحرف) 2: 76. و «الترمذي» في «سننه» في (أبواب القراءات ـ باب ما جاء أنّ القرآن أنزل على سبعة أحرف) 4: 264.

و «النسائي» في «سننه» في (كتاب الافتتاح ـ باب جامع ما جاء في القرآن) 2: 150.

و «أحمد» في «مسنده» في مواطن كثيرة، منها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت