(4) تعريف المشكل: «اسم لما يشتبه المراد منه بدخوله في أشكاله على وجه لا يعرف المراد إلا بدليل يتميّز به من بين سائر الأشكال» ، مثل «أحرم» أي: دخل في الحرم، و «أشتى» أي: دخل في الشتاء. والمشكل يقابل النص. «كشف الأسرار» 1: 52 وتعريف النص: «ما ازداد وضوحا على الظاهر بمعنى من المتكلم، لا في نفس الصيغة» «كشف الأسرار» 1: 46، 47.
(5) تعريف المشترك: «كل لفظ احتمل معنى من المعاني المختلفة، إذا تعين انتفى الآخر» مثل اسم العين، فإنه للناظر، ولعين الماء، وللشمس، وللميزان. «كشف الأسرار» 1: 37، 38، و «أصول السرخسي» 1: 126.
(6) تعريف المجمل: «هو ما ازدحمت فيه المعاني، واشتبه المراد اشتباها لا يدرك بنفس العبارة بل بالرجوع إلى الاستفسار، ثم الطلب، ثم التأمل» وذلك مثل: الربا، والصلاة، والزكاة ... «كشف الأسرار» 1: 54، 55
ببيان، أو يكون متشابها (1) ، أو يكون من جوامع الكلم.
فأما المحكم فيجوز نقله بالمعنى لكل من كان عالما بوجوه اللغة، لأن المراد به معلوم حقيقة، وإذا كساه العالم باللغة عبارة أخرى لا يتمكن فيه تهمة الزيادة والنقصان.
فأما الظاهر فلا يجوز نقله بالمعنى إلا لمن جمع إلى العلم باللغة العلم بفقه الشريعة؛ لأنه إذا لم يكن عالما بذلك لم يؤمن إذا كساه عبارة أخرى ألّا تكون تلك العبارة في احتمال الخصوص والمجاز مثل العبارة الأولى، وإن كان ذلك هو المراد به، ولعل العبارة التي يروي بها تكون أعم من تلك العبارة لجهله بالفرق بين الخاص والعام.
فإذا كان عالما بفقه الشريعة يقع الأمن عن هذا التقصير منه عند تغيير العبارة فيجوز له النقل بالمعنى كما كان يفعله «الحسن» ، و «النخعي» ، و «الشعبي» .
فأما المشكل، والمشترك، فلا يجوز فيهما النقل بالمعنى أصلا؛ لأن المراد بهما لا يعرف إلا بالتأويل، والتأويل يكون بنوع من الرأي كالقياس، فلا يكون حجة على غيره.