فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 310

قلت: الله ورسوله أعلم. قال: «إذا أويت إلى فراشك طاهرا فتوسد يمينك، ثم قل: اللهم أسلمت وجهي إليك، وفوضت أمري إليك، وألجأت ظهري إليك، رغبة ورهبة إليك، لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك، آمنت بكتابك الذي أنزلت،

(1) انظر «تدريب الراوي» 2: 101.

(2) انظر «تدريب الراوي» 2: 102.

(3) «فتح المغيث» 2: 215.

(4) «الإحكام في أصول الأحكام» 260 ـ 261.

وبنبيك الذي أرسلت» فقلت كما علمني، غير أني قلت: ورسولك، فقال بيده في صدري: «ونبيك» فمن قالها من ليلته ثم مات، مات على الفطرة» (1) .

القول التاسع: قال «الغزالي» : «يجوز إبدال لفظ بلفظ آخر، يرادفه ويساويه في المعنى، كما يبدل القعود بالجلوس، والعلم بالمعرفة، والاستطاعة بالقدرة، والإبصار بالإحساس بالبصر، والحظر بالتحريم، وسائر ما لا يشك فيه. وعلى الجملة ما لا يتطرق إليه تفاوت الاستنباط والفهم، وإنما ذلك فيما فهمه قطعا لا فيما فهمه بنوع استدلال يختلف فيه الناظرون. وإلى هذا ذهب «الخطيب» (2) .

وقال «الغزالي» أيضا: ويدل على جواز ذلك للعالم الإجماع على جواز شرح الشرع للعجم بلسانهم، فإذا جاز إبدال العربية بعجمية ترادفها فلأن يجوز عربية بعربية ترادفها وتساويها أولى.

وكذلك كان سفراء رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ في البلاد يبلغونهم أوامره بلغتهم، وكذلك من سمع شهادة الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ فله أن يشهد على شهادته بلغة أخرى، وهذا لأنا نعلم أنه لا تعبد في اللفظ، وإنما المقصود فهم المعنى، وإيصاله إلى الخلق، وليس ذلك كالتشهد والتكبير وما تعبّد فيه باللفظ.

فإن قيل: فقد قال ـ صلى الله عليه وسلم ـ: «نضّر الله امرأ سمع مقالتي فوعاها فأداها كما سمعها، فرب مبلّغ أوعى من سامع، ورب حامل فقه ليس بفقيه، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت