(2) «المحدث» 529، والحديث أخرجه «مسلم» في «صحيحه» في (كتاب صلاة المسافرين ـ باب فصل قراءة القرآن وسورة البقرة) 2: 197 بلفظ «اقرأوا الزهراوين البقرة وسورة آل عمران» . وهذه الرواية سليمة. وقد استشهد «الرامهرمزي» بهذا تدليلا على بعض اللحن الذي كان يقع من بعض الرواة على غير هيئة كلام العرب. ولا يعقل أن يكون ذلك من لفظه ـ صلى الله عليه وسلم ـ.
(3) «الكفاية» 287.
وقد روي عن «نافع» عن «ابن عمر» أنه كان يضرب ولده على اللحن. (1)
قال «السخاوي» : قال «الأوزاعي» : أعربوا الحديث فإن القوم كانوا عربا. وعنه أيضا: لا بأس بإصلاح اللحن في الحديث. (2) .
وروى «ابن عبد البر» : عن جابر قال: سألت عامرا (يعني الشعبي) وأبا جعفر (يعني محمد بن علي) والقاسم (يعني ابن محمد) وعطاء (يعني ابن رباح) عن الرجل يحدث بالحديث فيلحن، أأحدث به كما سمعت أم أعربه؟ قالوا: لا بل أعربه. (3) .
وروى عن «أبي موسى محمد بن المثني» ، قال: سألت أبا الوليد عن الرجل يصيب في كتابة الحرف المعجم غير معجم، أو يجد الحرف المعجم تغير بعجمة نحو التاء ثاء، والباء ياء، وعنده في ذلك التصحيف والناس يقولون الصواب؟ قال: يرجع إلى قول الناس فإن الأصل الصحة.
وروى عن «يحيى بن معين» يقول: لا بأس أن يقوّم الرجل حديثه على العربية (4) .
(1) «الإحكام في أصول الأحكام» 263 ـ 264، وفي «فتح المغيث» 2: 236: ونحوه قول «أبي عمران الفسوي» فيما حكاه عنه «القابسي» إن كان مما لا يوجد في كلام أحد من العرب قرئ على الصواب وأصلح، لأنه ـ صلى الله عليه وسلم ـ لم يكن يلحن، وإن كان مما يقوله بعض العرب، ولم يكن في لغة قريش فلا، لأنه ـ صلى الله عليه وسلم ـ كان يكلم الناس بلغتهم .. ومن ثمّ أشار «أبو فارس» إلى التروي في الحكم على الرواية بالخطأ والبحث الشديد، فإن اللغة واسعة.
(2) «فتح المغيث» 2: 234.