والعلمانية.
وكان لابد للعقلية الغربية الحاقدة أن تفكر في طريقة محكمة مخطط لها بدقة لضمان استمرار السيطرة الفكرية، ومن هنا عقد أول مؤتمر للمستشرقين في باريس سنة 1873 لمناقشة هذه القضية والتخطيط لها وتقنينها، ثم توالى عقد المؤتمرات وتنسيق الأدوار ومتابعة التنفيذ، فمنهم من يركز على ثلب القرآن، ومنهم من يركز على الطعن في السنة، ومنهم من تخصص في نظام الحدود، ومنهم من يثير قضية المرأة، ومنهم من جعل همه الطعن على رموز الإسلام ورجالاته عبر التاريخ ... وقد ألفوا في ذلك الكتب الكثيرة والدوريات العديدة، وعقدوا المنتديات والمؤتمرات، وقرروا أبحاثهم في مناهج الجامعات، وخرجوا مئات من المتخصصين في الدراسات الإسلامية وفق مناهجهم المنحرفة، وأصبحوا مراجع مشبوهة لتلك التخصصات.
ومن باب موضوعية المسلم وأمانته وما ينبغي أن يتحلى به من العدل نقول: إنه بالرغم من الهدف العقدي الواضح للاستشراق والمتمثل في الكيد المستمر للإسلام فإنه يوجد عدد قليل منهم قد تحلى بنوع من الموضوعية انتهت ببعضهم إلى اعتناق الإسلام مثل محمد أسد وأتين دينيه.
ومن الأسماء المشهورة في الطعن على السنة والكيد للإسلام ما يلي:
-جولد زيهر اليهودي المجري، وهو من أسوئهم وأكثرهم جرأة، ومن كتبه في هذا المجال: دراسات إسلامية، والعقيده والشريعة في الإسلام، وقد عقد في الكتاب الأول فصلا حول كتابة الحديث.
-شاخت وهو يهودي ألماني، ومن كتبه: تاريخ التشريع الإسلامي، وأصول الفقه الإسلامي.
-سوفاجيه، له كتاب: الحديث عند العرب.
-شبرنجر، وهو ألماني، له مقالة حول تطور الكتابة في الإسلام.
-بالإضافة إلى رئيسهم زيمر، وكريمر، وفنوك، وغيرهم. وقد انبرى في الرد على هؤلاء وعلى تلاميذهم من المنتسبين للإسلام جماعة من المعاصرين، منهم:
-الدكتور محمد أبو شهبة في كتابه: دفاع عن السنة.