فهرس الكتاب

الصفحة 274 من 320

* أما الأدلة من الكتاب العزيز، فمنها:

1 -قوله تعالى: {وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون} [1] .

ولا خلاف أن الطائفة تطلق في لغة العرب على الواحد فصاعدًا، والإنذار هو الإعلام بما يفيد العلم، وهو يتعلق بتبليغ العقيدة وغيرها مما جاء به الشرع.

2 -قال تعالى: {وما أرسلنا من قبلك إلا رجالًا نوحي إليهم فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون} [2] ، وهذا أمر لمن لم يعرف دعوة الرسل- وهي أصول وفروع- أن يسأل العلماء عن ذلك، ويكفيه تعليم واحد وبلاغه، ويكون جوابه ملزمًا للسائل في العقيدة والأحكام جميعًا.

3 -قال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا} [3] ، فدلت الآية بمفهوم الخطاب على أن خبر الواحد العدل حجة شرعية ملزمة، ولا دليل على التفريق في ذلك بين العقائد وغيرها.

* ومن أدلة السنة المطهرة ما تواترت به الأخبار عن النبي صلى الله عليه وسلم في بعث الرسل وإرسال الكتب مع الآحاد إلى المشركين وإلى المسلمين، وعهده إليهم أن يبلغوا عنه جميع أمور الدين أصولًا وفروعًا، ولو كان خبر الواحد لا يقبل في العقائد لبعث النبي صلى الله عليه وسلم إلى كل قطر جماعة يصلون إلى حد التواتر، لتبليغ أمور العقيدة، وذلك ما لم يحصل.

* دليل الإجماع: لم ينقل عن السلف من الصحابة فمن بعدهم التفريق بين الأحكام والعقائد في طريق إثباتها، ولم ينقل عنهم خلاف في كون خبر الواحد حجة في الأمرين معًا، بل العكس هو الثابت عنهم، فكانوا يكتفون في قبول الخبر

(1) التوبة: (122) .

(2) النحل: (43) .

(3) الحجرات: (6) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت