أبي بكر وعمر وعثمان ومعاوية وضعوا أحاديث في مقابلها لرد الاعتبار لأولئك الصحابة، وهذا أمر محرم، فإن الباطل يرد بالحق لا بالباطل.
ويمكن الرد الإجمالي على الشيعة في هذا المجال بما يلي:
1 -إن موقفهم من الصحابة يناقض ما دل عليه القرآن والسنة الصحيحة من عدالتهم. مثل قوله تعالى: {محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعًا سجدًا يبتغون فضلًا من الله ورضوانًا} [1] .
ومثل قوله صلى الله عليه وسلم:"لا تسبوا أصحابي فلو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبًا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه" [2] .
وقوله صلى الله عليه وسلم:"أصحابي أمنة لأمتي فإذا ذهب أصحابي أتى أمتي ما يوعدون" [3] .
ومثل قوله صلى الله عليه وسلم:"الله الله في أصحابي لا تتخذوهم غرضًا بعدي، فمن أحبهم فبحبى أحبهم ومن أبغضهم، فببغضي أبغضهم، ومن آذاهم فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى الله ومن آذى الله يوشك أن يأخذه" [4] .
2 -إنهم خالفوا إجماع الأمة على تعديل الصحابة وتوثيقهم.
قال أبو زرعة الرازي:"إذا رأيت الرجل ينتقص أحدًا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعلم أنه زنديق، وذلك أن الرسول حق، والقرآن حق، وما جاء به حق، وإنما أدى ذلك كله إلينا الصحابة وهؤلاء الزنادقة يريدون أن يجرحوا شهودنا ليبطلوا الكتاب والسنة، فالجرح بهم أولى" [5] .
(1) الفتح: (29) .
(2) البخاري مع الفتح 7/ 370 ح 3673.
(3) صحيح مسلم 4/ 1961 ح 2075.
(4) أخرجه أحمد في المسند 5/ 54، 55.
(5) انظر الحديث والمحدثون 131.