فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 448344 من 466147

وقيل: معناه كيف تضلّ عقولهم عن هذا مع وضوح الدلائل ؛ وهو من الإفك وهو الصرف.

و"أَنَّى"بمعنى كيف ؛ وقد تقدم.

قوله تعالى: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْاْ يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ الله}

لما نزل القرآن بصفتهم مشى إليهم عشائرهم وقالوا: افتضحتم بالنفاق فتوبوا إلى رسول الله من النفاق ، واطلبوا أن يستغفر لكم.

فَلَوَّوْا رءوسهم ؛ أي حَرّكوها استهزاء وإباء ؛ قاله ابن عباس.

وعنه أنه كان لعبد الله بن أبيّ موقف في كل سبب يحض على طاعة الله وطاعة رسوله ؛ فقيل له: وما ينفعك ذلك ورسول الله صلى الله عليه وسلم عليك غضبان ، فأتِه يستغفر لك ؛ فأبى وقال: لا أذهب إليه.

وسبب نزول هذه الآيات: أن النبيّ صلى الله عليه وسلم غزا بني المُصطلِق على ماء يقال له"المُرَيْسِيع"من ناحية"قُدَيد"إلى الساحل ، فازدحم أجير لعمر يقال له:"جَهْجَاه"مع حَليف لعبد الله بن أُبَيّ يقال له:"سِنان"على ماء"بالمُشلِّل"، فصرخ جهجاه بالمهاجرين ، وصرخ سِنان بالأنصار ؛ فلَطَم جهجاه سناناً فقال عبد الله بن أُبيّ: أوقد فعلوها! والله ما مَثَلُنا ومَثَلُهم إلا كما قال الأول: سَمن كلبك يأكلك ، أما والله لئن رجعنا إلى المدينة ليُخْرِجَنّ الأعَزُّ يعني أُبَيّاً الأذل ؛ يعني محمداً صلى الله عليه وسلم.

ثم قال لقومه: كُفُّوا طعامكم عن هذا الرجل ، ولا تنفقوا على مَن عندَه حتى ينفضوا ويتركوه.

فقال زيد بن أَرْقَم وهو من رهط عبد الله أنت والله الذليل المُنتَقَص في قومك ؛ ومحمد صلى الله عليه وسلم في عِزّ من الرحمن ومودّة من المسلمين ، والله لا أحبك بعد كلامك هذا أبداً.

فقال عبد الله: اسكت إنما كنت ألعب.

فأخبر زيد النبي صلى الله عليه وسلم بقوله ؛ فأقسم بالله ما فعل ولا قال ؛ فعذره النبيّ صلى الله عليه وسلم.

قال زيد: فوجدت في نفسي ولاَمَني الناس ؛ فنزلت سورة المنافقين في تصديق زيد وتكذيب عبد الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت