يَعْنِي هُودًا، لِأَنَّهُ مَا كَانَتْ أُمَّةٌ أُنْشِئَتْ فِي إِثْرِ قَوْمِ نُوحٍ إِلَّا عَادٌ.
وَقِيلَ: هُمْ قَوْمُ ثَمُودَ (فَأَرْسَلْنا فِيهِمْ رَسُولًا) يَعْنِي صَالِحًا.
قَالُوا: وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعَالَى آخِرَ الآية: (فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ) [المؤمنون: 41] ، نظيرها: (وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ) [هود: 67] .
قُلْتُ: وَمِمَّنْ أُخِذَ بِالصَّيْحَةِ أَيْضًا أَصْحَابُ مَدْيَنَ قَوْمُ شُعَيْبٍ، فَلَا يَبْعُدُ أَنْ يَكُونُوا هُمْ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
(مِنْهُمْ) أَيْ مِنْ عَشِيرَتِهِمْ، يَعْرِفُونَ مولده ومنشؤه ليكون سكونهم إلى قوله أكثر.