فهرس الكتاب

الصفحة 685 من 1768

قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ)

أَيِ ارْجِعُوا إِلَيْهِ بِالطَّاعَةِ وَالْعِبَادَةِ.

قَالَ الْفَرَّاءُ: (ثُمَّ) هُنَا بِمَعْنَى الْوَاوِ، أَيْ وَتُوبُوا إِلَيْهِ، لِأَنَّ الِاسْتِغْفَارَ هُوَ التَّوْبَةُ، وَالتَّوْبَةَ هِيَ الِاسْتِغْفَارُ.

وَقِيلَ: اسْتَغْفِرُوهُ مِنْ سَالِفِ ذُنُوبِكُمْ، وَتُوبُوا إِلَيْهِ مِنَ الْمُسْتَأْنَفِ مَتَى وَقَعَتْ مِنْكُمْ.

قَالَ بَعْضُ الصُّلَحَاءِ: الِاسْتِغْفَارُ بِلَا إِقْلَاعٍ تَوْبَةُ الْكَذَّابِينَ.

وَقَدْ تَقَدَّمَ هَذَا الْمَعْنَى فِي (آلِ عِمْرَانَ) مُسْتَوْفًى.

وَفِي (الْبَقَرَةِ) عِنْدَ قوله: (وَلا تَتَّخِذُوا آياتِ اللَّهِ هُزُوًا) [البقرة: 231] .

وَقِيلَ: إِنَّمَا قَدَّمَ ذِكْرَ الِاسْتِغْفَارِ لِأَنَّ الْمَغْفِرَةَ هِيَ الْغَرَضُ الْمَطْلُوبُ، وَالتَّوْبَةَ هِيَ السَّبَبُ إِلَيْهَا، فَالْمَغْفِرَةُ أَوَّلٌ فِي الْمَطْلُوبِ وَآخِرٌ فِي السَّبَبِ.

وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى اسْتَغْفِرُوهُ مِنَ الصَّغَائِرِ، وَتُوبُوا إِلَيْهِ مِنَ الْكَبَائِرِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت